269

Nukat Wa Tanbihat en la interpretación del Noble Corán

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Editor

الأستاذ / محمد الطبراني

Editorial

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

المملكة المغربية

يعني: روى إخفاء التعوذ عمن رمز له بالفاء والألف، وهما حمزة ونافع، وهذا أول رمز وقع في نظمه. والواو في "وعاتنا" للفصل. ثم قال: "وكم من فتى" أي: أن جماعة من العلماء اختاروا الإخفاء واحتجوا له كالمهدوي وغيره. وأما قوله: "فصل أباه وعاتنا"، فيحتمل أن يريد أنه فصل من فصول القراءة كرهه أشياخنا وحفاظنا، ويحتمل -وهو الظاهر- أن يكون إشارة منه إلى وجه الإخفاء، وهو الفصل بين ما هو من القرآن وما ليس منه، كما نقلناه عن المهدوي. فجملة "إخفاؤه فصل" ابتدائية، وجملة "أباه وعاتنا" فعلية، هي صفة الفصل على الاحتمال الأول، وهي مستأنفة على الاحتمال الثاني، وأبوا على الإخفاء لأن الجهر إظهار لشعار القراءة. وقوله "فيه أعملا"، أي: أعمل فكره.
فإن قلت: الاستعاذة في معنى النفي، و"الشيطان الرجيم" أخص من مطلق "الشيطان"، ونفي الأخص أعم من نفي الأعم. قلت: هو نفي أعم لا نفي أخص، بمعنى أن الوصف بـ "الرجيم" بعد الاستعاذة والمستعاذ به ومنه.
والشيطان في اللغة يطلق على كل عاتٍ متمردٍ من الجنِّ والإنسِ

2 / 42