472

Las estrellas brillantes en los reyes de Egipto y El Cairo

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

Editorial

وزارة الثقافة والإرشاد القومي،دار الكتب

Ubicación del editor

مصر

•
Regiones
Siria
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
Mamelucos
إلى بلاد المغرب من مصر بجيوش عظيمة فلم يلق حربًا بل أذعن إليه من كان ببلاد المغرب من العصاة لعظم هيبة هرثمة المذكور، فإنه كان شجاعأ مقدامًا مهيبًا؛ و؟؟؟ م هرثمة بالمغرب سنين إلى أن استعفى فأعفاه الرشيد في سنة إحدى وثمانين ومائة وأذن له في القدوم عليه.
وكان الرشيد يندب هرثمة للمهمات ووقع له بالمغرب أمور: منها أنه لما توجه إلى إفريقية سار صحبته يحيى بن موسى، فأمره هرثمة أن يتقدمه ويتلطف بابن الجارود ليعود إلى الطاعة قبل وصول هرثمة، فقدم يحيى القيروان فجرى بينه وبين ابن الجارود كلام كثير؛ حاصله أن ابن الجارود شق العصا ولم يظهر الطاعة، فخلا يحيى ب [محمد «١»] بن الفارسي وعاتبه حتى استماله ووافقه على قتال ابن الجارود، وتقاتل يحيى وابن الفارسي مع ابن الجارود فقتل ابن الفارسي غدرًا وعاد يحيى بن موسى إلى هرثمة بطرابلس الغرب؛ ثم سار هرثمة إلى ابن الجارود بجند طرابلس في محرم سنة تسع وسبعين ومائة فلما وصل قابس «٢» تلقاه عامة الجند، وخرج ابن الجارود من القيروان في مستهل صفر، وكان العلاء بن سعيد عدوّ ابن الجارود ويحيى بن موسى يستبقان إلى القيروان كل منهما يريد أن [يكون «٣»] الذكر له؛ فسبقه العلاء ودخل القيروان وقتل جماعة من أصحاب ابن الجارود وصار إلى هرثمة، وسار ابن الجارود أيضًا إلى هرثمة فسيره هرثمة إلى الرشيد فاعتقله الرشيد ببغداد؛ وسار هرثمة إلى القيروان فأمن الناس وسكنهم وبنى القصر الكبير وبنى سور مدينة طرابلس الغرب مما يلي البحر. وكان إبراهيم بن الأغلب بولاية الزاب «٤» فأكثر من الهدية إلى هرثمة

2 / 89