270

Nihayat al-Ihkam fi Ma‘rifat al-Ahkam

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Editor

السيد مهدي الرجائي

Editorial

مؤسسة اسماعيليان

Edición

الثانية

Año de publicación

1410 AH

Ubicación del editor

قم

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Ilkánidas

ولو كان الجسم صقيلا كالسيف، لم يطهر بالمسح، خلافا للمرتضى، لأن النجاسة حكم شرعي، فيقف زواله عليه.

المطلب الثاني (في المحل) يجب إزالة النجاسة: عن البدن والثوب، لقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/4" target="_blank" title="سورة المدثر: 4">﴿وثيابك فطهر﴾</a> (1) قال المفسرون: هو الغسل بالماء للصلاة والطواف، إذ لا يصحان معها إلا في موضع الاستثناء الآتي. ولدخول المساجد، لقوله (عليه السلام):

جنبوا مساجدكم النجاسة (2). وعن الأواني لاستعمالها، لا وجوبا مستقرا في الثوب والآنية، بل بمعنى تحريم الصلاة والطواف. ودخول المساجد في هذا الثوب قبل غسله، واستعمال الآنية فيما يتعدى النجاسة إليه قبله، سواء قلت النجاسة أو كثرت، لعموم الأمر بالغسل عدا الدم، وسيأتي تفصيله.

وكل نجاسة لاقت البدن أو الثوب رطبا، وجب غسل موضع الملاقاة، لانفعاله عنها. وإن كان يابسا استحب رش الثوب بالماء ومسح البدن بالتراب إن كانت النجاسة كلبا أو خنزيرا، لقول الصادق (عليه السلام): إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه، وإن كان رطبا فاغسله (3). ونحوه روي عن الكاظم (عليه السلام) في الخنزير (4). ولأن الإصابة مع اليبوسة غير مؤثرة، فلا توجب غسلا (5)، لكن قوبلت بالمماثل وهو المماسة بالمطهر استحبابا لا وجوبا، لأصالة البراءة.

وإذا غسل بعض الثوب النجس، طهر المغسول خاصة، لوجود علة التطهير.

Página 280