Nihaya Fi Gharib
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Editorial
المكتبة العلمية - بيروت
Ubicación del editor
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَفِيهِ «فَتَفَلَ فِيهِ» التَّفْل: نَفْخ مَعَهُ أدْنَى بُزاقٍ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّفْث. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.
(تَفِهَ)
- فِي الْحَدِيثِ «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ فَقَالَ: الرجُل التَّافِه يَنْطِق فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» التَّافِه: الخَسِيس الْحَقِيرُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ يَصِفُ الْقُرْآنَ «لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانُّ» هُوَ مِنَ الشَّيْءِ التَّافِه الحقِير. يُقَالُ تَفِهَ يَتْفَهُ فَهُوَ تَافِهٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَتِ اليدُ لَا تقْطع فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(تَفَأَ)
(س) فِيهِ «دَخَلَ عُمَرُ فكلَّم رسولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى تَفِئَة ذَلِكَ» أَيْ عَلَى أَثَرِه، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى عَلَى تَئفة ذَلِكَ، بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى الْفَاءِ، وَقَدْ تُشدّد.
وَالتَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ عَلَى أَنَّهَا تَفعْلة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ كَانَتْ تَفْعِلَةً لَكَانَتْ عَلَى وَزْن تَهْنِئة، فَهِيَ إِذًا لَوْلا القلبُ فَعِيلة، لِأَجْلِ الْإِعْلَالِ وَلَامُهَا هَمْزَةٌ.
بَابُ التَّاءِ مَعَ الْقَافِ
(تَقَدَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ، وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، وَعَدَّ فِيهَا «التِّقْدَة»، هِيَ بِكَسْرِ التَّاءِ: الكُزْبرة. وَقِيلَ الكَروْيَا. وَقَدْ تُفْتَحُ التَّاءُ وَتُكْسَرُ الْقَافُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هِيَ التِّقْرِدَة، وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسمُّون الأبْزار: التِّقْرِدَة.
(تَقَفَ)
- فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ ﵁ وَغَزْوَةِ حُنَيْنٍ «ووقَف حَتَّى اتَّقَف الناس كلهم» اتَّقَف مطاوع وقَف، تقول وقَفْتُ فاتّقف، مثل وعدته فاتّعد، والأصل فيه او تقف فقلبت الواو ياء لكونها وَكَسْرِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ قُلبت الْيَاءُ تَاءً وأُدْغِمَت فِي تَاءِ الافتِعال. وَلَيْسَ هَذَا بَابَهَا.
(تَقَا)
(س) فِيهِ «كُنَّا إِذَا احْمرَّ البأسُ اتَّقيْنا بِرَسُولِ اللَّه ﷺ» أَيْ جعلناهُ قدّامَنا واسْتَقْبَلْنا الْعَدُوَّ بِهِ وقُمنا خلْفه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّة يتَّقَى بِهِ ويُقاتَل مِنْ وَرَائِهِ» أَيْ أَنَّهُ يُدْفع بِهِ العَدُوّ ويُتَّقَى بقُوَّته. وَالتَّاءُ فِيهَا مُبْدلة مِنَ الْوَاوِ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنَ الوقاية، وتقديرها او تقى، فقلبت
1 / 192