441

El Final en las Pruebas y Apocalipsis

النهاية في الفتن والملاحم

Editor

محمد أحمد عبد العزيز

Editorial

دار الجيل

Edición

١٤٠٨ هـ

Año de publicación

١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
"مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ رقة ساقيه. قال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أحُد١"، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَوِيٌّ.
فَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَاتُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، وَفِي رواية الإِمام أحمد بن حنبل من طريق ابن لهيعة في حديث البطاقة، أنه يوزن مع عمله في الكتاب، وهذه الرواية تجمع الأقوال كلها بتقدير صحتها، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يوم القيامة. قال: "أما في مواطن ثلاث فَلَا: الْكِتَابُ، وَالْمِيزَانُ، وَالصِّرَاطُ".
فَقَوْلُهُ: "الْكِتَابُ" يَحْتَمِلُ أن يكون حين يوضع كتاب الأعمال ليشهد على الأمم بأعمالها، ويحتمل أن يكون المراد بذلك الصحف حين تطاير، والناس بين من أخذ بيمينه، وأخذ بشماله٢.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ المعري، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن عبيد، عن الحسن، أن عائشة بكت، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةُ؟" قَالَتْ: ذَكَرْتُ أهل النار فبكيت، هل يذكرون أهليهم يوم القيامة؟ قال: "أما في ثلاثة فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا، حَيْثُ يُوضَعُ الْمِيزَانُ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَثْقُلُ مِيزَانُهُ أَمْ يَخِفُّ، وَحَيْثُ يقول هاؤم اقرءوا كتابيه، حيث تطاير الصحف حتى يعلم

١ الحديث رواه أحمد في مسنده ١-١١٤، ٤٢١، ٥-١٣١.
٢ الحديث رواه أحمد في مسنده ٦- ١٠١.

2 / 29