369

El Final en las Pruebas y Apocalipsis

النهاية في الفتن والملاحم

Editor

محمد أحمد عبد العزيز

Editorial

دار الجيل

Edición

١٤٠٨ هـ

Año de publicación

١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
الكوثر نهر في الجنة أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁
قَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ المختار بن فلفل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَغْفَى١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إغفاءة فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رأسه مبتسمًا إما قال هو، وَإِمَّا قَالُوا لَهُ: "لِمَ ضَحِكْتَ؟ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"أَنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ"، فَقَرَأَ:
﴿بِسْم اللَّهِ الرَّحْمن الرَّحِيم إِنَّا أعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ .
حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي ﷿ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ يُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ" ٢.
وهذا ثُلَاثِيُّ الإِسناد، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أنس به.
ولفظ مسلم: "هو نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير هو حوضي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وَالْبَاقِي مِثْلُهُ.. ومعنى ذلك أنه يشخب من الكوثر ميزابان إلى الحوض، والحوض في العرصات٣، قَبْلَ الصِّرَاطِ، لِأَنَّهُ يُخْتَلَجُ عَنْهُ وَيُمْنَعُ مِنْهُ أَقْوَامٌ قَدِ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَمِثْلُ هَؤُلَاءِ لا يجازون الصراط، كما سيرد من طرق متعددة، وقد جاء مُصَرَّحًا بِهِ أَنَّهُ فِي الْعَرَصَاتِ، كَمَا سَتَرَاهُ قريبًا، إن شاء الله تعالى.

١أغفى: نام نوما خفيفا وخاطفا.
٢ رواه أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ٣- ١٠٢.
- وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ٧-١٣٦، كتاب السنة – باب الحوض.
- ومسلم كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا ﷺ.
٣ العرصات: الساحات.

1 / 377