El Final en las Pruebas y Apocalipsis
النهاية في الفتن والملاحم
Editor
محمد أحمد عبد العزيز
Editorial
دار الجيل
Edición
١٤٠٨ هـ
Año de publicación
١٩٨٨ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
فَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ بِالْعَرَقِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كالزكمة، وأما الكافر فيغشاه الموت فيه، فَقَالَ: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، فَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيَلْقَى مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فتشفعت في أمتي، فأخرج مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا، فَمَا زلت أتردد إلى ربي، فلا أقوم فيه مقامًا إلا شفعت، حتى أعطاني الله مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ من أمتك من قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ١".
وَرَوَى الإِمام أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ البناني عن عثمان، عن إبراهيم، عنَ علقمة وَالْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ:
"ذَاكَ إِذَا جيء بكم حفاة، عراة، غرلا، فيكون أول من يكسى إبراهيم، يقول الله سبحانه: اكْسُوا خَلِيلِي، فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا، ثُمَّ يَقْعُدُ مُسْتَقْبِلَ الْعَرْشِ ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي، فَأَلْبَسُهَا، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لَا يَقُومُهُ أَحَدٌ، فيغبطني به الأولون والآخرون" قال:
"ويفتح لهم مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ".
وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ في صفة الحوض كما سيأتي قريبًا.
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن مسلمة، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
١ ورواه أحمد في المسند ٣- ١٧٨.
1 / 367