25

El Final en las Pruebas y Apocalipsis

النهاية في الفتن والملاحم

Editor

محمد أحمد عبد العزيز

Editorial

دار الجيل

Edición

١٤٠٨ هـ

Año de publicación

١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
باب ذكر الفتن جملة ثم تفصيل ذِكْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى
إشارة نبوية إلى تعاقب الخير والشر
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الوليد، حدثنا ابن جابر، حدثني بئر بن عبد الرحمن الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ حذيفة بن اليمان يقول: كنا النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِيَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ:
"إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةِ وَشَر فَجاءَنا اللَّهُ بِهذا الْخَيْرِ ِفَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَيْر َمِنْ شَرٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ" وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّر مِنْ خَيْر؟ قَالَ: "نَعَمْ وفيهِ دَخَنٌ" قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهً؟ فقَالَ: "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدييِ يُعْرَف منهُمُ ويُنْكَرُ" قُلت: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخيرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ: "نَعَمْ دعاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيها". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ويَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا". قلت: فَمَا تأ مُرْنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَال: "تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِين وإِمَامَهُم". قُلْتُ: فإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامُ وَلاَ جَمَاعَةٌ. قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَو أنْ تَعَضَّ بأصْل شَجَرَةٍ حَتَّى يدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلى ذَلِك".
ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ بِهِ ونحوه.
عودة الإِسلام غريبًا كما بدأ
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

1 / 33