Nayl Awtar
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Editorial
دار الحديث
Edición
الأولى
Año de publicación
1413 AH
Ubicación del editor
مصر
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
•Yemen
Imperios y Eras
Imanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962
٢٥٥ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ
٢٥٦ - (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: إنْ شِئْت تَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْت فَلَا تَتَوَضَّأْ، قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، قَالَ أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ:
ــ
[نيل الأوطار]
عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ يَرُدُّ مَذْهَبَ مَنْ قَالَ بِالنَّدْبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْحَائِلِ بَيْنَ الْيَدِ وَالذَّكَرِ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَنَّ النَّقْضَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا مَسَّ الذَّكَرَ بِبَاطِنِ الْكَفِّ لِمَا يُعْطِيهِ لَفْظُ الْإِفْضَاءِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: لَكِنْ نَازَعَ فِي دَعْوَى أَنَّ الْإِفْضَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا بِبَطْنِ الْكَفِّ غَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْمُحْكَمِ: أَفْضَى فُلَانٌ إلَى فُلَانٍ وَصَلَ إلَيْهِ، وَالْوُصُولُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِظَاهِرِ الْكَفِّ أَوْ بَاطِنِهَا. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: الْإِفْضَاءُ يَكُونُ بِظَاهِرِ الْكَفِّ كَمَا يَكُونُ بِبَاطِنِهَا، قَالَ: وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا قَالُوهُ - يَعْنِي مِنْ التَّخْصِيصِ بِالْبَاطِنِ - مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ وَلَا قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَا قِيَاسٍ وَلَا رَأْيٍ صَحِيحٍ. قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - يَمْنَعُ تَأْوِيلَ غَيْرِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَيَثْبُتُ بِعُمُومِهِ النَّقْضُ بِبَطْنِ الْكَفِّ وَظَهْرِهِ، وَيَنْفِيه بِمَفْهُومِهِ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ وَبِغَيْرِ الْيَدِ.
وَفِي لَفْظٍ لِلشَّافِعِيِّ: «أَذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ إلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» اهـ.
٢٥٥ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) . الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ: وَهَذَا عِنْدِي صَحِيحٌ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ الْفَرْجَ يَعُمُّ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ؛ لِأَنَّهُ الْعَوْرَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ.
وَقَدْ أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ ذِكْرَ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَمْ تَجْرِ لَهُ عَادَةٌ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ الْأَحَادِيثَ الْمُتَعَارِضَةَ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا ضَعْفٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَوَّلِ الْبَابِ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.
1 / 252