Nayl Awtar
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Editorial
دار الحديث
Edición
الأولى
Año de publicación
1413 AH
Ubicación del editor
مصر
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
•Yemen
Imperios y Eras
Imanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962
٢١٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
بَابُ مَا يَقُولُ إذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ
٢١٧ - (عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا
ــ
[نيل الأوطار]
وَأَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي رَافِعٍ. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأُبَيُّ.
وَقَدْ بَوَّبَ الْبُخَارِيُّ لِلْوُضُوءِ ثَلَاثًا، وَذَكَر حَدِيثَ عُثْمَانَ الَّذِي شَرَحْنَاهُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْوُضُوءِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ التَّثْلِيثَ سُنَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ.
٢١٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
قَالَ الْحَافِظُ: مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ، وَصَرَّحَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد بِلَفْظِ: «فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ» بِدُونِ ذِكْرِ تَعَدَّى، وَفِي النَّسَائِيّ بِدُونِ نَقْصٍ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ مَقَالٌ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَاوَزَةَ الثَّلَاثِ الْغَسَلَاتِ مِنْ الِاعْتِدَاءِ فِي الطُّهُورِ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ وَإِنَّ فَاعِلَهُ مُسِيءٌ وَظَالِمٌ» أَيْ أَسَاءَ بِتَرْكِ الْأَوْلَى، وَتَعَدَّى حَدَّ السُّنَّةِ. وَظَلَمَ: أَيْ وَضَعَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. وَقَدْ أَشْكَلَ مَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد مِنْ زِيَادَةِ لَفْظِ (أَوْ نَقَصَ) عَلَى جَمَاعَةٍ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِسَاءَةُ وَالظُّلْمُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا ذَكَرَ مَجْمُوعًا لِمَنْ نَقَصَ وَلِمَنْ زَادَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّوْزِيعِ، فَالْإِسَاءَةُ فِي النَّقْصِ وَالظُّلْمُ فِي الزِّيَادَةِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْقَوَاعِدِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ السِّيَاقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى.
وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ الظُّلْمِ فِي النُّقْصَانِ بِأَنَّهُ ظَلَمَ نَفْسَهُ بِمَا فَوَّتَهَا مِنْ الثَّوَابِ الَّذِي يَحْصُلُ بِالتَّثْلِيثِ، وَكَذَلِكَ الْإِسَاءَةُ لِأَنَّ تَارِكَ السُّنَّةِ مُسِيءٌ وَأَمَّا الِاعْتِدَاءُ فِي النُّقْصَانِ فَمُشْكِلٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَوْجِيهِهِمْ إلَى الزِّيَادَةِ، وَلِهَذَا لَمْ يَجْتَمِعْ ذِكْرُ الِاعْتِدَاءِ وَالنُّقْصَانِ فِي شَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ، وَلَا خِلَافَ فِي كَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا آمَنُ إذَا زَادَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الثَّلَاثِ أَنْ يَأْثَمَ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِ إلَّا رَجُلٌ مُبْتَلًى.
1 / 218