نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة فضيلة صاحب الفتاوى للطبعة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الغر الميامين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فهذه الطبعة الثانية من كتاب (نيل الأماني) نقدمها للقراء حيث قد نفدت الطبعة الأولى والناس يطالبونني بإخراج طبعة جديدة ليطلع عليها من لم يكن معه نسخة من الطبعة الأولى ويلحوا في طلب إعادة طبعها في أقرب وقت ممكن ليعم النفع لمن لم يكن له أيِّ نسخة من الطبعة الأولى، ولهذا كان إعادة طبعها حسب طلب المذكورين، والله ولي الهداية والتوفيق.
جمادي الآخر سنة (١٤٣٨) هـ الموافق ١٦ مارس سنة (٢٠١٧) م
ملاحظة:
علما أن هذه الطبعة الجديدة ستكون أكثر فائدة من الأولى لأن فيها زيادات مفيدة على ما في الطبعة الأولى كما لايخفى على من سيطلع على هذه الطبعة الجديدة.
محمد بن إسماعيل العمراني سامحه الله

1 / 1

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة صاحب الفتاوى للطبعة الأولى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الغر الميامين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، (وبعد)
فإن هذه الفتاوى التي بيد القارئ هي بعض الفتاوى التي كنت أجبت بها على بعض الأسئلة التي كانت تقدم إليَّ في جامعة الإيمان أو في مسجد الزبيري أو مما كان قد أذيع في إذاعة الجمهورية العربية اليمنية بصنعاء في برنامج (فتاوى) الديني الذي كان يذاع في الساعة الثانية ظهرًا ويعاد في الساعة السابعة صباحًا في اليوم الثاني في مدة طويلة تزيد على ثلاثين عامًا.
وقد أذنت بتقديمها للطبع على ما هي عليه لم أزد فيها أيِّ شيء ولم أضف إليها أيِّ زيادة على ما هي عليه ولم أحذف منها أيَّ شيء، وكم كان بودي أن أتريث قليلًا حتى أبحث عن البقية من الفتاوى التي كنت أجبت عنها وتنشر في بعض الصحف وفي بعض المجلات لكنها بعيدة عني أو قد ضلت أو ضل أكثرها.
كما كان بودي أن أهذب بعض العبارات في هذه الأجوبة الماثلة للطبع ولكن أوقاتي الضيقة لم تساعدني على ذلك، ولعل ما كتبته في هذه الأجوبة بالنسبة إلى الفتاوى التي قد طبعت لكثير من علماء العصر ولغيرهم ممن سبقهم كنسبة مياه الآبار من مياه البحر الزخار، أو كنسبة قطرات مياه الزنين من مياه الوابل الغزير والغيث المدرار، ولهذا فإني أعلن لكل مطلع أنها خاضعة للنقد البنا المربوط بالدليل الصحيح، وجزا الله خيرًا من سيصوب أيَّ خطأ وقع في بعض أجوبتي مهما كان مؤيدًا بالحجة القوية والبرهان الواضح لأكون له من الشاكرين إن شاء الله.
وإن تجد عيبًا فسد الخللا … فجل من لا عيب فيه وعلا.
وحسبي أني قد أديت بعض ما يجب عليَّ بقدر الإمكان وبحسب المستطاع (ولينفق كل ذي سعة من سعته)، وقبل أن أختم هذه المقدمة المتواضعة أحب أن أنتهز هذه الفرصة لأقدم شكري الجزيل لسماحة الشيخ العلامة (عبدالمجيد بن عزيز الزنداني) رئيس جامعة الإيمان حفظه الله الذي يرجع الفضل إليه في إخراج هذه الفتاوى التي أرجوا من الله أن ينفع بها وذلك بعد الله ﷾ الذي لا أحصي الثناء عليه هو كما أثنى على نفسه وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
حرر بتاريخ/ ربيع أول ١٤٢٨ هـ الموافق/ إبريل ٢٠٠٧ م …
الراجي عفو ربه ومغفرته
محمد بن إسماعيل العمراني

1 / 2

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة جامع الفتاوى للطبعة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونسترشده ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﵌، أما بعد:
فيسرني أن أقدم لطلاب العلم خصوصا وللمسلمين عموما الطبعة الثانية من كتاب (نيل الأماني من فتاوى القاضي العلامة/ محمد بن إسماعيل العمراني) رحمه الله تعالى ورفع مقامه مع النبيين والصديقين في جنات النعيم، ونفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين، وتتميز هذه الطبعة عن الطبعة الأولى بميزتين مفيدتين هما:
الأولى: إضافة عدد من الفتاوى الجديدة التي لم تتضمنها الطبعة الأولى، وقد أضيفت في معظم كتب وأبواب الكتاب، وقد تبلغ نسبة الفتاوى الجديدة المضافة ٢٠% من مجموع الفتاوي التي اشتمل عليها الكتاب، وقد حصلت على الفتاوى المضافة من الأخ المرحوم العزي (محمد الجومري) الذي كان طالب علم متميز عند فضيلة صاحب الفتاوى، ومن تميزه أنه كان يحرص على تصوير معظم أوراق الفتاوى التي كان يجيب عليها فضيلة صاحب الفتاوى لمدة خمسة عشر سنة أو أكثر، وقبل وفاته بمدة سلَّم لي صور أوراق الفتاوى التي كان محتفطًا بها لفرزها وحذف المكرر منها وإدخال مالم يكن قد دخل منها في كتاب (نيل الأماني - الطبعة الأولى) ليستفيد منها طلاب العلم وعامة المسلمين فرحمه الله تعالى وأجزل ثوابه وجعل ما احتفظ به علمًا يُنتفع به يلحقه ثوابه بعد موته.
الثانية: إعادة ترتيب المسائل في كثير من كتب وأبواب الكتاب حيث تم ترتيب الأسئلة بوضع السؤال والجواب تحت العنوان المناسب له، ووضع الأسئلة المتحدة في المعنى عقيب بعضها ما أمكن ذلك، وبهاتين الميزتين ولا سيما إضافة الفتاوى الجديدة تكون الطبعة الثانية أكثر فائدة وأكثر علمًا من الطبعة الأولى لطلاب العلم ولكل من يطلع عليها من الذكور والأناث، وقد تمت مراجعته لغويًا لتقليل الأخطاء اللغوية، وقد تم حذف أرقام الأحاديث من التخريج لعدم مطابقة الأرقام لبعض نسخ الأحاديث في كتب الحديث التسعة، وتمت مراجعة الأدلة وتم استبدال نصوص الأحاديث غير المشكلة بالنصوص المشكلة في معظم الأحاديث.
فهذا كتاب (نيل الأماني) في طبعته الثانية لاشتماله على كثير من الفتاوى الجديدة التي لم تكن في طبعته الأولى ولكون مسائله معتمدة على نصوص القرآن الكريم وأصح الأدلة من الأحاديث النبوية ومعظمها مما في (صحيح البخاري وصحيح مسلم) ولتحرر مسائله من التقيد بأيِّ مذهب من المذاهب الفقهية فهو صالح لأن يكون منهجًا لتعلم فقه (العبادات والمعاملات) المستنبطة من نصوص القرآن الكريم ونصوص السنة النبوية الصحيحة فهو بحق وحقيقة يصدق عليه مسمى (فقه السنة) وهو صالح لأن يكون منهجًا ومرجعًا لتعلم وتعليم الفقه الإسلامي المستقل عن التمذهب في مساجد اليمن ومراكزه العلمية خاصة ومساجد ومراكز العالم الإسلامي عامة لصلاحيته أن يكون بديلًا عن الفقه المذهبي الشيعي والسني لأنه فقه يوحد الأمة ويسهِّل تحقق اعتصامها (بحبل الله المتين) المتمثل في نصوص القرآن الكريم ونصوص السنة الصحيحة الذي أمر الله جميع المسلمين

1 / 3

بالتمسك به في قوله تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (^١) وقوله تعالى ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^٢) في الآيتين دلالة على وجوب التمسك بنصوص الوحي الإلهي قرآنًا وسنةً في مسائل (الاعتقاد والعبادات والمعاملات والأخلاق والعلاقات) وغيرها من أمور الدين، ودلالة على وجوب تقديم نصوص الوحي الإلهي على نصوص متون وشروح المذاهب الفقهية في التعلم والتعليم والعمل ولاسيما الأراء الفقهية التي تخالف نصوص القرآن والسنة مخالفة واضحة صريحة لأن هذه الآراء المخالفة هي من الباطل الذي لُبِّس بالحق، وتعلمها وتعليمها والعمل بها حرام للنهي عنها في قوله تعالى ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^٣) وقد توعدالله كل من يقدم آراء واجتهادات أئمة المذاهب الفقهية أو الطوائف المنتسبة للإسلام على هدي الله المتمثل في نصوص الوحي الإلهي بسلب الولاية والنصرة منه كما في قوله تعالى ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (^٤) والإجتهادات المخالفة لنصوص الوحي الإلهي ومقاصدها في كتب متون وشروح المذاهب الفقهية وكتب الطوائف المنتسبة للإسلام هي من (أهواء الذين لايعلمون) التي حرم الله اتباعها في التعلم والتعليم والعمل في قوله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (^٥)، بينما من المعلوم لدى كل الناس أن الفقه المذهبي فرَّق الأمة ومزقها شر ممزق وولَّد بين أبنائها العداوة والبغضاء التي هي أعظم غاية للشيطان الرجيم المبينة في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ (^٦) وتعلُّم الفقه وتعليمه من كتب متون وشروح نصوص المتون في المذاهب الفقهية الشيعية والسنية التي قد لا يعرف المعلم ولا المتعلم أن ما يعلِّمه أويتعلَّمه هو مراد الله وهديه في أيِّ مسألة من المسائل الفقهية التي اشتملت عليها كتب المتون والشروح لجهل المعلم والمتعلم بمعظم أدلتها من نصوص القرآن والسنة، ولأن بعضها يوافق الأدلة من نصوص القرآن والسنة وبعضها يخالف نصوص القرآن ونصوص السنة الصحيحة، فهذا المنهج في تعلم وتعليم الفقه من كتب متون وشروح المذاهب الفقهية الشيعية والسنية هو تحقيق لطاعة الشيطان في أهم مقصد من مقاصده في إغواء البشر وإضلالهم عن إتباع هدى الله عزوجل وهو القول على الله بغير علم، وقد حذر الله العباد من طاعة الشيطان في القول على الله في الدين بغير علم في قوله تعالى ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٧) وتعلم مسائل الفقه من متون وشروح المذاهب الفقهية التي لاتنص ولا تذكر أدلة المسأئل التي اشتملت عليها بأدلتها من نصوص القرآن والسنة هو من القول على الله بغير علم وهو أعظم طاعة وعون للشيطان الرجيم في صرف العباد عن صراط الله المستقيم الذي أمرهم باتباعه في قوله تعالى ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا

(^١) - آل عمران: آية (١٠٣)
(^٢) - الزخرف: آية (٤٣)
(^٣) - البقرة: آية (٤٢)
(^٤) - البقرة: آية (١٢٠)
(^٥) - الجاثية: آية (١٩، ١٨)
(^٦) - المائدة: آية (٩١)
(^٧) - البقرة: آية (١٦٩).

1 / 4

السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (^١) كما أنه أعظم وسيلة لتضليل العباد عن هدى الله وإبعادهم عنه، وسيحمل المعلمون أوزارهم ومعها أوزار من يعلمونهم ويضللونهم بغير علم وقد حذرهم الله من هذه العاقبة والعقوبة في قوله تعالى ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً … يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (^٢) وقوله تعالى ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (^٣)، وقد بين الله عزوجل أن القول على الله بغير علم من أكبر كبائر الإثم التي تساوي ذنب الإشراك بالله ﷿ وتزيد عليه في الإثم والعقاب في قوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٤) الآية رتبت الذنوب من الأخف إلى الأغلظ ومن الأدنى إلى الأعلى وجعلت القول على الله بغير علم أغلظ وأشد وأعلى من الإشراك بالله تعالى، وذنب الإشراك بالله تعالى كبير عند الله بل من أكبر الكبائر وهو ذنب لايغفر الله لفاعله ويحرمه من دخول الجنة ويستوجب له الخلود في نار جهنم وهذه العقوبة واضحة في قوله تعالى ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ (^٥) وهويستوجب إحباط حسنات فاعله من أيِّ عمل صالح كان يفعله لقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٦) وهو يستوجب لفاعله وصف الضلال البعيد عن هدى الله المتمثل في نصوص القرآن والسنة الصحيحة لقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (^٧)، وذنب القول على الله بغيرعلم هو أشد من ذنب الإشراك بالله تعالى وهو يستوجب لفاعله غضب الله ومقته وسخطه، وعقابه أكبر من عقاب ذنب الإشراك بالله تعالى لترتيبه بعد الإشراك بالله تعالى في قوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، وهذا كتاب (نيل الأماني) معظم مسائله مدعمة بنصوص القرآن والسنةالصحيحة وبهذه الميزة يطمئن المعلِّم والمتعلِّم لمسائله لأنه يعلم ويتعلم مراد الله عزوجل المبين في نصوص الوحي الإلهي من نصوص القرآن الكريم ونصوص السنة النبوية الصحيحة، ولعلمي بحاجة الأمة إليه في كل مكان وفي كل زمان للتفقه في أمور دينها فقد أذنت إذنًا مطلقًا لكل من يريد طبعه ونشره لعموم المسلمين مجانًا سواءًا وزارات الأوقاف في الدول الإسلامية أو أيِّ جهة رسمية أو أهلية أو أي فاعل خير يريد طبعه وتوزيعه مجانًا على المساجد والمراكز العلمية أو على أئمة المساجد والخطباء والعلماء وطلاب العلم والدعاة وغيرهم أو لجميع الجهات الرسمية والأهلية، ولايحتاج إلى مؤاذنتي في الطبع أو النشر لا خطيًا ولا شفهيًا، كما أنني قد أذنت إذنًا مطلقًا لكل من يريد ترجمته إلى أيِّ لغة غير اللغة العربية موصيًا من يترجمه بالتحري الشديد وتوخي الدقة والأمانة في نقل المعاني التي تضمنتها الألفاظ العربية بدون زيادة ولانقصان، ولايحتاج إلى مؤاذنتي لا في الترجمة ولا في النشر ولا في التوزيع، هذا وإني لأحتفظ بحقوق الطبع التجاري فلا يحق لأحد يريد طبعه لبيعه

(^١) - الأنعام: آية (١٥٣)
(^٢) - النحل: آية (٢٥).
(^٣) - العنكبوت: آية (١٣).
(^٤) - الأعراف: آية (٣٣).
(^٥) - المائدة: آية (٧٢).
(^٦) - الزمر: آية (٦٥)
(^٧) - النساء: آية (١١٦).

1 / 5

بالثمن إلا بإذن مني، أسأل الله عزوجل أن ينفع بهذه الطبعة كما نفع بالطبعة الأولى إنه ولي ذلك والقادر عليه، وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، حرر في يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر شعبان من عام ألف وأربعمائة وأربعين من هجرة الرسول ﷺ، وتم الفراغ من مراجعته وتجهيزه للطبع والنشر يوم الإثنين الحادي عشر من شهر ربيع الثاني من عام ألف وأربعمائة وثلاثة وأربعين من هجرة الرسول ﷺ، الموافق السادس عشر من شهر نوفمبر من عام (٢٠٢١) م …
جامع الفتاوى
الشيخ/ عبد الله بن قاسم بن هادي ذيبان

1 / 6

مقدمة جامع الفتاوى للطبعة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونسترشده ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﵌، أما بعد:
فإنه لما كانت حاجة طلاب العلم خصوصًا والدعاة إلى الله وسائر المسلمين عمومًا إلى آراء فقهية مستندة إلى أدلة صحيحة من الكتاب والسنة غير متحيزة إلى مذهب فقهي معين من المذاهب الإسلامية في كثير من قضايا العبادات والمعاملات ولا سيما في المسائل التي لم ترد بشأنها نصوص صحيحة صريحة تبين حكم الشرع فيها.
ولما كانت فتاوى فضيلة شيخي القاضي العلامة الزاهد الورع (محمد بن إسماعيل العمراني) حفظه الله تعالى وأطال في عمره ونفع الله الأمة بعلمه محل قبول من جميع أبناء اليمن خصوصًا والمسلمين عمومًا على اختلاف مذاهبهم الفقهية لما تميز به فضيلة صاحب الفتاوى من الاستقلال التام عن التمذهب ولما تميز به من الاعتدال وعدم التحامل على أيِّ مذهب من المذاهب الفقهية الإسلامية لنهجه نهج سلفه فضيلة شيخ الإسلام القاضي العلامة المجتهد المطلق (محمد بن على الشوكاني) رحمه الله تعالى، رغبت في جمع بعض آراء فضيلته، وقد جمعت بعضها من أشرطة الفيديو المسجلة أثناء تدريس فضيلته كتاب (الدراري المضيئة) لشيخ الإسلام القاضي العلامة (محمد بن علي الشوكاني) لطلاب أول سنة من طلاب جامعة الإيمان والبعض الآخر مما كان يحتفظ به لديه من صور أو تسجيل من فتاوى فضيلته في إذاعة صنعاء.
فكرة جمع الفتاوى
كانت بداية فكرة الجمع عرضًا من الأخ الشيخ (عارف بن أحمد الصبري) الذي كان يعمل معيدًا بجامعة الإيمان بجمع إجابات فضيلة شيخنا أثناء تدريسه كتاب (الدراي المضيئة) لطلاب كانوا في السنة الثانية في ملزمة توزع على الطلاب للاستفادة منها للتقوي في المادة، فاستحسنت الفكرة ورغبت في جمع إجابات فضيلة الشيخ مع جمع ما يمكن الحصول عليه من فتاوى فضيلته في إذاعة صنعاء وإخراجها في كتاب لتكون الفائدة أعم وأشمل، فعرضت الفكرة على فضيلة صاحب الفتاوى القاضي العلامة (محمد بن إسماعيل العمراني) حفظه الله تعالى فوافق وأعطاني ما لديه من صور وأشرطة كانت مسجلة لفتاواه التي كانت تذاع في إذاعة صنعاء لتفريغها وإدخالها ضمن أبواب الكتاب وكان محتفظًا بها.
وقد كنت سمعت من فضيلته حظًا لطلابه في (جامع الزبيري) على أنه من أفضل الأعمال والقربات طلب العلم والتأليف وأن من الأعمال الجليلة والنافعة تأليف كتاب وإخراجه للأمة لتنتفع به الأمة إلى يوم القيامة فتولد لدي عزم قوي على تأليف ما يمكن الحصول عليه من فتاوى فضيلته وإخراجه للأمة للانتفاع به وكان هذا الحض بالنسبة لي دافعًا قويًا للشروع في العمل.
ثم عرضت الفكرة على فضيلة العلامة رئيس جامعة الإيمان الشيخ الداعية (عبد المجيد بن عزيز الزنداني) حفظه الله تعالى وأطال في عمره ونفع بعلمه وعمله الإسلام والمسلمين فوافق على الفكرة وشجعني عليها وحرر توجيهًا إلى فضيلة مدير الجامعة آنذاك الشيخ الدكتور (عبد الوهاب الديلمي) حفظه الله تعالى بتوفير كل المستلزمات من الأجهزة والأشرطة والطباعة والتصوير.
فاستعنت بالله تعالى وشرعت في جمع الفتاوى وترتيبها على أبواب الفقه فكان هذا الكتاب وفيه حصر لمسائل كثيرة في كل باب من أبواب الفقه البعض منها مسائل مستجدة لم يسبق أن ذكرت في كتب الفقه المتداولة،

1 / 7

والبعض الآخر عبارة عن ترجيحات لفضيلة صاحب الفتاوى في مسائل فقهية مختلف فيها بين الفقهاء، وأسميته (نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني) وإنما جعلت عنوان الكتاب (من فتاوى) بدلًا من أن يكون (فتاوى الشيخ العلامة محمد بن إسماعيل العمراني) لأن التي جمعتها ليست كل الفتاوى التي أجاب بها فضيلتة ولا هي أكثرها بل هي التي ظفرت بها، وإلا فله مدة طويلة أكثر من ثلث قرن وهو يجيب على الأسئلة التي تقدم إليه من الإذاعة أو من الصحافة أو من أيدي المواطنين صباحًا ومساءً من كل يوم تشرق عليه الشمس حتى في أيام الجمع والأعياد، ولهذا جعلت عنوان هذا الكتاب (من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني) بدلًا من فتاواه حفظه الله وبارك في أيام عمره ونفع الله بعلمه وعمله الإسلام والمسلمين.
الغرض من تأليف الكتاب
لكثرة المسائل التي اشتمل عليها الكتاب في كل باب من أبواب الفقه من ترجيحات وآراء فقهية مستقلة عن المذهبية أظن أن الكتاب سيكون مفيدًا لكل من الفئات التالية:
١ - طلاب العلوم الشرعية ولا سيما طلاب جامعة الإيمان.
٢ - الدعاة إلى الله تعالى.
٣ - مدرسو حلقات الفقه في المساجد لاشتماله على كثير من أحكام العبادات والمعاملات التي يحتاج إليها المسلم لمعرفة أحكام دينه ولأن أدلتها منتقاة من الكتاب والسنة الصحيحة.
٤ - مدرسو مادة الفقه في الجامعات والمعاهد والمدارس الحكومية والأهلية.
٥ - قضاة المحاكم الشرعية والمحامون.
٦ - صلاحيته لأن يكون مرجعًا في البيت لكل مسلم ومسلمة للاستفتاء عن الأحكام الشرعية التي قد تعرض الحاجة إلى معرفتها في أيِّ باب من أبواب الفقه سواءً كانت في عباداته أو معاملاته أو أحواله الشخصية أو غيرها من أحكام الفقه الإسلامي.
منهجية جمع الفتاوى
أما المنهج الذي اتبعته في جمع الفتاوى فكان على أربع مراحل هي:
المرحلة الأولى: تفريغ أشرطة كتاب (الدراري المضيئة) الأسئلة والأجوبة وترتيبها مع صور فتاوى الإذاعة على أبواب الفقه، وطبع ما يفرغ بالكمبيوتر وعرض المطبوع على صاحب الفتاوى لإبداء ملاحظاته ولإضافة ما يرى احتياجه إلى الإضافة والاستكمال لأن الغالب أن الإجابات على أسئلة الطلبة في قاعة الدراسة كانت مختصرة عكس فتاوى الإذاعة.
المرحلة الثانية: تفريغ أشرطة الإذاعة وحذف المكرر منها وطباعتها وعرضها على فضيلة صاحب الفتاوى.
المرحلة الثالثة: إدخال فتاوى الإذاعة ضمن أبواب الكتاب لوضع كل سؤال في المكان المناسب له بحسب السؤال الذي قبله أو الذي بعده مع الحرص على أن يكون معناهما متحدًا أو متقاربًا، وقد حذفت كل ما كان منها مكررًا وأبقيت ما كان مكررًا لكن في إجابة أحد الأسئلة زيادة فائدة على ما في الآخر حرصًا على الفائدة الزائدة في الإجابة الأخرى، لأن الهدف هو البحث عن كل فائدة علمية أو زيادة إيضاح في موضوع السؤال، وقد حرصت على وضع عناوين لبعض المسائل للفت انتباه القارئ أو المطالع على حكم المسألة لتسهيل الرجوع إلى المسألة المطلوبة بواسطة فهرست الأبواب الموجودة في أول باب كل كتاب وفهرست المسائل في أول كل باب كما يشاهده المطالع.

1 / 8

المرحلة الرابعة: استكمال الأدلة على المسائل التي لم يذكر فضيلة صاحب الفتاوى عليها أدلة أثناء التدريس أو وردت في سياق فتاوى الإذاعة ولم يذكر عليها أدلة وهي بحاجة إلى ذكر أدلة أكثر للإيضاح، وقد قوى لدي العزم بإضافة أدلة للمسائل التي لم يذكر فضيلة صاحب الفتاوى أدلة عليها في سياق كلامه أو التي هي بحاجة إلى أدلة أكثر للإيضاح اقتراح عرض عليَّ من فضيلة الشيخ (سمير الشميري) المتخرج من جامعة الإيمان وقد أصبح دكتورًا يدرس في الجامعات، وهو من طلاب جامعة الإيمان الدفعة الأولى، فقمت بهذا العمل لتكون الفائدة من الكتاب أكثر وقد عملت قدر المستطاع على تحقيق ذلك.
طريقة تخريج الأدلة
وبشأن الأدلة فقد تم تخريج أدلة الكتاب كلها، الآيات القرآنية بذكر السورة ورقم الآية فيها،
والأحاديث النبوية تم تخريجها تخريجًا كاملًا مع ذكر أطراف الحديث وبعض معاني ألفاظ متن الحديث بواسطة الكمبيوتر، وقد تم الاعتماد على القرص الإلكتروني لبرنامج موسوعة الحديث الشريف (الكتب التسعة) الإصدار الثاني لشركة البرامج الإسلامية الدولية، وهو القرص الوحيد المتميز حتى الآن بذكر التخريج ومعاني الألفاظ وأطراف الحديث.
وقد اعتمد في ترقيم أحاديث التخريج على ترقيم العالمية كما ذكر في القرص، وحرصت على أن يكون اللفظ المخرج هو لفظ صحيح البخاري فإن لم يكن الحديث في صحيح البخاري فلفظ صحيح مسلم فإن لم يكن الحديث في أيِّ من الصحيحين فلفظ إحدى الأمهات الست مع تذييله بحكم الألباني على الحديث من حيث التصحيح أو التحسين أو التضعيف مع عزو الحكم إلى مرجعه وذكر رقم الحديث في المرجع ليسهل على القارئ الرجوع إليه للتأكد من صحة الحديث إن أراد،
وليكون القارئ المستعجل والذي لا يتمكن من الرجوع إلى مصادر الحديث على معرفة بحكم الحديث من حيث الصحة أو الضعف لأن كتب الحديث فيما عدى الصحيحين قد اشتملت على الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة الأمر الذي يستلزم ضرورة تبيين حكم كل حديث من أحاديثها ليتمكن المطلع عليها من معرفة المقبول منها والمردود.
وإذا لم يكن الحديث في إحدى الأمهات الست فإنه يخرج من كتب الحديث الأخرى مع تذييله بحكم الألباني على الحديث إن وجد.
ميزة الكتاب
ويتميز الكتاب بأن تخريج أدلته الحديثية معظمها بلفظ البخاري كما يتميز بتذييل تخريج معظم أدلته الحديثية مما ليست في الصحيحين بحكم الألباني عليها من حيث التصحيح والتحسين والتضعيف.
كما يتميز الكتاب بتخريج الحديث في كل موضع ذكر فيه متن الحديث أو بعضه في أثناء كلام فضيلة صاحب الفتاوى، حتى ولو قد ذكر في موضع آخر من الكتاب ولكنه في الباب الواحد لا يعاد التخريج وإنما يشار إلى سبق تخريج الحديث في نفس الباب مع ذكر الراوي للحديث ومصدر الحديث ورقم الحديث فيه وذكر حكم الألباني على الحديث من حيث التصحيح أو التحسين أو التضعيف إذا لم يكن في أحد الصحيحين ليكون القارئ على معرفة بحال الحديث وليسهل على الباحث الرجوع إلى مصدر الحديث إن أراد، وإن تكرر الحديث في نفس الصفحة أو الصفحات التالية القريبة منها فلا يعاد التخريج ولا الإشارة إلى سبق تخريجه، ولأنه يلاحظ أن الكتب التي لا تعيد تخريج الحديث أو ذكر حكمه من حيث التصحيح أو التحسين أو التضعيف ويكتفي فيها بعبارة (سبق تخريجه) بدون أن يشار إلى موضع التخريج أو حتى لو أشير برقم

1 / 9

أو نحوه فإن البحث عن تخريج الحديث بين صفحات الكتاب يكلف القارئ شيئًا من الجهد والوقت حتى يعثر على التخريج لمعرفة مصدر الحديث من الأمهات الست أو غيرها من كتب الحديث ومن ثمَّ يعرف حكم الحديث إذا لم يكن في أحد الصحيحين، وفي الغالب لا يعثر الباحث على التخريج المشار إليه بعبارة (سبق تخريجه) إلا بعد إهدار بعضًا من الوقت وأحيانًا بعد إهدار الكثير من الوقت وبعد جهد وتعب.
أما غير الباحثين وهم غالبية القراء فإنهم لا يرجعون إلى ما سبق من التخريج المشار إليه بعبارة (سبق تخريجه) ولا يحمِّلون أنفسهم عناء البحث ومشقته بل يكتفون بالقراءة العادية للحديث كما هو مع بقاء الكثير منهم ممن لم يكن له إلمام كبير وباع طويل وتخصص في علم الحديث في تردد وحيرة من قبول الحديث أو رده، والعمل به أو تركه لعدم تيقن القارئ من مصدر الحديث وحكمه.
وللتيسير على القارئ والباحث وإعفائه من عناء البحث عن التخريج السابق للحديث والرجوع إليه ولتوفير وقته وجهده الذين سيبذلهما لمعرفة حال الحديث تم تخريج كل حديث في كل موضع ذكره فيه صاحب الفتاوى إلا ما تكرر ذكره في الباب الواحد فإنه اكتفى بالإشارة إلى التخريج الذي سبق ذكره في الباب نفسه بعبارة (سبق ذكره في هذا الباب) مع ذكر الراوي والمصدر ورقم الحديث فيه وحكم الألباني على الحديث في الباب الواحد.
وهذه ميزة تميز بها الكتاب بغية تيسير معرفة القارئ أو الباحث لحكم الحديث ومصدره في كل موضع يذكر فيه لرفع الحيرة والتردد عن العمل بالحديث أوالاستدلال أو الاستشهاد به ومما قوى العزم على انتهاج هذه الطريقة في التخريج هو التأسي بإمام المحدثين الإمام الحافظ الحجة (محمد بن إسماعيل البخاري) ﵀ في كتابه الشهير المعروف بـ (صحيح البخاري) فإنه كان يكرر الحديث الواحد فيه عدة مرات بحسب مواضع الاستشهاد بالحديث في أبواب الفقه المختلفة وأحيانًا كان يكرر الحديث الواحد عدة مرات في الباب الواحد بحسب ما يستنبط من الحديث من الأحكام الفقهية التي كان يجعل لكل منها عنوانًا خاصًا ويذكر تحت كل عنوان منها متن الحديث ولفظه الذي قد سبق ذكره تحت عنوان آخر.
مراجعة الفتاوى من قبل صاحب الفتاوى
وقد تمت مراجعة الفتاوى من قبل صاحب الفتاوى فضيلة الشيخ القاضي العلامة (محمد بن إسماعيل العمراني) حفظه الله تعالى عدة مرات.
فكانت المراجعة الأولى: بعد الانتهاء من تفريغ وترتيب وطباعة أشرطة تدريس كتاب (الدراري المضيئة).
والمراجعة الثانية: عقيب الانتهاء من تفريغ وطباعة فتاوى الإذاعة.
والمراجعة الثالثة: كانت لمجموع إجابات أسئلة التدريس وفتاوى الإذاعة عقيب الانتهاء من إدخال (فتاوى الإذاعة) ضمن فتاوى (التدريس).
والمرحلة الرابعة: بعد الانتهاء من طباعة الأدلة على المسائل التي لم يكن عليها أدلة أو كانت بحاجة إلى أدلة إضافية.
كل هذا حصل للتأكد من أن كل ما هو موجود في الكتاب هو عين وآخر آراء فضيلة صاحب الفتاوى وأنه لم يكن قد تغير رأيه في أيِّ مسألة من المسائل التي تضمنها الكتاب.
فهرسة الكتاب
وقد تميز هذا الكتاب بفهرسته فهرسة متميزة عن غيره من كتب الفقه المتداولة، حيث فهرس أولًا بذكر أبواب كل كتاب من الكتب المشتمل عليها هذه الفتاوى مثل (كتاب العقيدة وكتاب الطهارة وكتاب الصلاة … إلخ) في أول

1 / 10