456

El Abrogante y el Abrogado

الناسخ والمنسوخ

Editor

د. محمد عبد السلام محمد

Editorial

مكتبة الفلاح

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨

Ubicación del editor

الكويت

فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٧٧٣⦘ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ،: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧] قَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكِ فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ» وَقَالَ الْحَسَنُ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ غَزْوِكَ وِجِهَادِكَ فَتَعَبَّدْ لِلَّهِ تَعَالَى» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ شُغْلِكَ بِأُمُورٍ الدُّنْيَا فَصَلِّ وَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِنَّمَا أُدْخِلَ هَذَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ فِي مَعْنَى فَانْصَبْ: أَنَّهُ «فَانْصَبْ لَقِيَامِ اللَّيْلِ، وَفَرْضُ قِيَامِ اللَّيْلِ مَنْسُوخٌ عَلَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ وَاجِبُ» وَالْمَعَانِي فِي الْآيَةِ مُتَقَارِبَةٌ أَيْ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ شُغْلِكَ بِمَا يَجُوزُ أَنْ تَشْتَغِلَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ فَانْصَبْ، أَيْ: انْتَصِبْ لِلَّهِ تَعَالَى وَاشْتَغِلْ بِذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَالصَّلَاةِ لَهُ، وَلَا تَشْتَغِلْ بِاللَّهْوِ وَمَا يُؤْثِمُ وَقَدْ بَيَّنَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرَائِضِ فَانْصَبْ لَقِيَامِ اللَّيْلِ

1 / 772