358

El Abrogante y el Abrogado

الناسخ والمنسوخ

Editor

د. محمد عبد السلام محمد

Editorial

مكتبة الفلاح

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨

Ubicación del editor

الكويت

وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] قَالَ: «هِيَ فِي الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ» وَهَذَا الْقَوْلُ الرَّابِعُ يَسْتَحْسِنُهُ أَهْلُ النَّظَرِ لِأَنَّ الَّذِينَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِلرِّجَالِ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُمُ النِّسَاءُ فَإِنَّمَا يَقَعُ ذَلِكَ بِدَلِيلٍ وَالْكَلَامُ عَلَى ظَاهِرِهِ غَيْرَ أَنَّ فِيَ إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ
وَقُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلُوا ابْنَ ⦗٥٩٤⦘ عَبَّاسٍ كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] لَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السُّتْرَةَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ الْقَوْمُ لَيْسَ لَهُمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ أَوِ الْوَلَدُ أَوْ يَتِيمُهُ وَهُوَ مَعَ أَهْلِهِ فِي حَالِ جِمَاعٍ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالِاسْتِئْذَانِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ الْحَالَاتِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْيُسْرِ وَبَسَطَ فِي الرِّزْقَ فَاتَّخَذَ النَّاسُ السُّتُورَ وَالْحِجَالَ فَرَأَى النَّاسُ ذَلِكَ قَدْ كَفَاهُمْ مِنَ الِاسْتِئْذَانِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ الْخَامِسُ: مَتْنُهُ حَسَنٌ وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِ الْآيَةِ وَلَكِنْ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى حَالٍ ثُمَّ زَالَتْ فَإِنْ كَانَ مِثْلُ تِلْكَ الْحَالِ فَحُكْمُهَا قَائِمٌ كَمَا كَانَ، وَالْقَوْلُ السَّادِسُ: إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَاجِبَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ

1 / 593