Nasikh al-Hadith y Mansukhuh
ناسخ الحديث ومنسوخه
Editor
سمير بن أمين الزهيري
Editorial
مكتبة المنار
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م
Ubicación del editor
الزرقاء
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
١٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،: أَنَّهُ «حِينَ رَأَى الْأَذَانَ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَأَقَامَ» وَهَذَا بَابٌ قَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسُ بِأَذَانِ الرَّجُلِ وَالصَّلَاةُ بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ» وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ: «رَأَيْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ أَذَّنَ غَيْرُهُ، فَجَاءَ هُوَ فَأَقَامَ» وَقَالَ سَالِمُ سَبَلَانَ: خَرَجْتُ مَعَ عَائِشَةَ ﵂ فِي سَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا، فَأَذَّنَ، وَشُغِلَ الْمُؤَذِّنُ بِبَعْضِ الشَّيْءِ فَأَمَرْتُ رَجُلًا، فَأَقَامَ، وَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ: أَنَّهُ أَذَّنَ غَيْرُهُ، وَأَقَامَ هُوَ ٠ وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَأَقَامَ غَيْرُهُ الصَّلَاةَ بِإِقَامَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَى بَأْسًا يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ، وَيُقِيمُ غَيْرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا أَذَّنَ الرَّجُلُ فَهُوَ يُقِيمُ» وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " لَوْ أَذَّنَ رَجُلٌ، وَأَقَامَ غَيْرُهُ كَرِهْتُهُ، وَأَجَازَهُ ٠ وَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الَّذِي أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، اسْتَقْبَلَ الْأَذَانَ ٠ وَالَّذِي يَدُلُّ عِنْدِي عَلَى هَذَا، أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ وَحَدِيثَ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ هُوَ النَّاسِخُ لِحَدِيثِ الرُّخْصَةِ فِي الَّذِي أَذَّنَ وَأَقَامَ غَيْرُهُ؛ لَأَنَّ حَدِيثَ ⦗١٦٧⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هُوَ الْأَوَّلُ فِي أَمْرِ الْأَذَانِ، وَحَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَأَخَذَ قَوْمٌ بِالْأَوَّلِ، وَأَخَذَ آخَرُونَ بِالثَّانِي وَقَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِي الْأَذَانِ، فَأَجْمَعَ أَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَلَّمَهُ جِبْرِيلُ ﵇ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ، فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ وَالصَّلَاةَ جَمِيعًا وَأَنَا ذَاكِرُهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
1 / 166