167

Critique of Al-Darimi against Al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Año de publicación

١٩٩٨م

وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.
فَكَيْفَ تَسْتَحِلُّ أَنْ تَقُولَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة٢ وَلَا يحْتَمل أَنْ يَكُونَ٣ كَمَا فَسَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرَاهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ كَمَا يَشَاءُ، كَمَا رَوَيْتَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ -إِنْ كَانَ قَالَهُ- وَلَكِنْ قَالَ: "كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهُمَا سَحَابٌ" ٤ فَالتَّفْسِيرُ مَقْرُونٌ بِالْحَدِيثِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ. فَمَنِ اضْطَرَّ النَّاسَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ إِلَى الْأَخْذِ بِالْمُبْهَمِ مِنْ كَلَامِ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي رَوَيْتَ عَنْهُ -إِنْ كَانَ قَالَهُ- مَعَ تَرْكِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَنْصُوصِ الْمُفَسَّرِ؟

= الْمِائَة ثمَّ قَالَ: "كَأَنَّكَ تَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُول ويبلغه لأمته وَلَا شَيْء أقرّ لأعينهم مِنْهُ، وَشهِدت الْجَهْمِية، والفرعونية والرافضة والقرامطة والباطنية وفروخ الصائبة وَالْمَجُوس، واليونان بِكفْر من اعْتقد ذَلِك وَأَنه من أهل التَّشْبِيه والتجسيم وتابعهم على ذَلِك كل عَدو للسّنة وَأَهْلهَا. وَالله تَعَالَى نَاصِر كِتَابه وَسنة رَسُوله وَلَو كره الْكَافِرُونَ".
وَأوردهُ شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية فِي فَتَاوَاهُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَجلِيّ ﵁ وَقَالَ: "وَهَذَا الحَدِيث من أصح الْأَحَادِيث على وَجه الأَرْض المتلقاة بِالْقبُولِ، الْمجمع عَلَيْهَا عِنْد الْعلمَاء بِالْحَدِيثِ وَسَائِر أهل السّنة" انْظُر: مَجْمُوع الْفَتَاوَى ٦/ ٤٢١.
١ فِي س، ش "مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ".
٢ تقدّمت تَرْجَمته، ص"١٩٢".
٣ فِي ط، س، ش "وَلَا يحْتَمل أَن يكون عنْدك".
٤ انْظُر تَخْرِيج الحَدِيث قبله.

1 / 196