11

La prohibición de insultar a los compañeros y sus pecados y castigos

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب

Editor

د. محمد أحمد عاشور - م. جمال عبدالمنعم الكومي

Editorial

الدار الذهبية-مصر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٩٤ م

Ubicación del editor

القاهر

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
مَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄
١٠ - قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الجنزوي وَنَحْنُ نَسْمَعُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ بِقِرَاءَتِكَ عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِدِمَشْقَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ برهان البغدادي أنبأنا أبو عَبْدُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْوَرَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَسْكَرِيِّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرَّمِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ ثَنَا عَلِيُّ ⦗٥٠⦘ بْنُ عِيسَى الْكَرَاجِكِيُّ ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَرَرْتُ بَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ آنِفًا يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَهْلٌ فَلَوْلَا أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى مِثْلِ مَا أَعْلَنُوا عَلَيْهِ مَا تَجَرَّءُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أُضْمِرُ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي أَتَمَنَّى الْمُضِيَّ عَلَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ
ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ خُطْبَةً مُوجَزَةً بَلِيغَةً ثُمَّ قَالَ:
مَا بَالُ قَوْمٍ ⦗٥١⦘ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ أَنَا مِمَّا قالوا برئ وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ، أَلَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا يُحبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ولا يبغضهما إلا فاجر ردي، صَحِبَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرَى بِمِثْلِ رَأْيِهِمَا وَلَا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا، مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ وَمَضَيَا وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ بِصَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَلَّى بهما سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَلَّاهُ الْمُؤْمِنُونَ أَمْرَهُمْ وَقَضَوْا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ أَنَّ أَحَدَنَا كَفَاهُ ذَلِكَ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنِ اتَّقَى أَرْحَمَهُ رَحْمَةً وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً وَأَثْبَتَهُ وَرَعًا وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلَامًا، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا، فَسَارَ فِينَا سِيرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَضَى عَلَى ذَلِكَ
ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ، فَلَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ كَانَ كَرِهَهُ، فَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ يتبع آثارهما كتباع الْفَصِيلِ أُمَّهُ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَفيقًا رَحِيمًا لِلْمَظْلُومِينَ عَوْنًا وَرَاحِمًا وَنَاصِرًا لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ ⦗٥٢⦘ وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا، أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَةَ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا الضَّرَّاءُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ
فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا وَالْحُبِّ لَهُمَا، أَلَا فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحبُّهُمَا وَمَنْ لَمْ يُحِبُّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ، فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي، أَلَا وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُ الثَّالِثَ. وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ بِنَحْوِهِ.

1 / 49