والوجه الثاني : أن العرب قد تخبر عن الاسم بالمصدر والفعل ، وعن المصدر بالاسم ، فأما إخبارهم عن المصدر بالاسم فقوله تعالى : ( ولكن البر من آمن بالله )، وقول العرب : إنما البر الذي يصل الرحم ويفعل كذا وكذا ، وأما إخبارهم عن الاسم بالمصدر والفعل فمثل قول الشاعر :
لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى
ولكنما الفتيان كل فتى ند (2)
فجعل «أن تنبت» وهو مصدر خبرا عن الفتيان.
والوجه الثالث : أن يكون المعنى : ولكن البر بر من آمن ؛ فحذف البر الثاني ، وأقام «من» مقامه ؛ كقوله تعالى : ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) (3)، أراد : حب العجل ، قال الشاعر :
وكيف تواصل من أصبحت
خلالته كأبي مرحب (4)
أراد : كخلالة أبي مرحب ؛ وقال النابغة :
وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي
على وعل في ذي المطارة عاقل (5)
أراد على مخافة وعل. وتقول العرب : بنو فلان يطؤهم الطريق ، أي أهل
وانظر اللسان (رحب).
Página 474
* بسم الله الرحمن الرحيم
[المقدمة الأولى : في الخطاب وأقسامه وأحكامه وفيها أمور : ]
[الأول : تعريف الخطاب]
[الثاني : أقسام الخطاب]
[الثالث : البحث في الحقيقة والمجاز]
[الرابع : ما تعرف به الحقيقة]
[الخامس : تحقيق معنى قولهم : المجاز لا يستعمل في غير مواضعه]
[السادس : البحث في أقسام الخطاب وبيان مراتبه]
[السابع : البحث في أقسام الكلام المفيد]
[الثامن : في جواز الاشتراك ووقوعه]
[التاسع : جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى]
[العاشر : في حد العلم وأقسامه]
[الحادي عشر : في الظن والأمارة]
[المقدمة الثانية]
[أدلة القائلين بالعموم والجواب عنها]
[الرابع] : فصل فيما يصير به العام خاصا
[الخامس] : باب ذكر جمل الأدلة التي يعلم بها خصوص العموم
[السادس] : فصل في تخصيص العموم بالاستثناء وأحكامه
[السابع] : فصل في تخصيص العموم بالشرط
[الثامن] فصل في المطلق والمقيد
[العاشر] : فصل في التخصيص بأخبار الآحاد
[الثاني عشر] : فصل في تخصيص العموم بأقوال الصحابة
[الثالث عشر] : فصل في تخصيص العموم بالعادات
[الثاني] : فصل في ذكر معاني الألفاظ التي يعبر بها في هذا الباب
[الثالث] : فصل في حقيقة البيان
[الرابع] : فصل في أن تخصيص العموم لا يمنع من التعلق بظاهره
[في أدلة من قال بدلالة الوصف على المفهوم والجواب عنها]
الأول : ] فصل في حد النسخ ومهم أحكامه
[في شرائط النسخ]
[الثاني] : فصل في الفرق بين البداء والنسخ والتخصيص
[الثالث] : فصل فيما يصح فيه معنى النسخ من أفعال المكلف
[الرابع] : فصل فيما يحسن من النهي بعد الأمر والأمر بعد النهي
[الخامس] : فصل في الدلالة على جواز نسخ الشرائع
[السادس] : فصل في دخول النسخ في الأخبار
[الثامن] : فصل في جواز نسخ العبادة قبل فعلها
[التاسع] : فصل في أنه لا يجوز نسخ الشيء قبل وقت فعله
[الرابع عشر] : فصل في جواز نسخ السنة بالكتاب
[السادس عشر] : فصل فيما يعرف به تأريخ الناسخ والمنسوخ
الأول : فصل في حد الخبر ومهم أحكامه
[الثاني] : فصل في أن في الأخبار ما يحصل عنده العلم
[الثالث] : فصل في أقسام الأخبار
[الرابع] : فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
[أدلة من قطع على الضرورة والجواب عنها]
[شبهة البلخي والجواب عنها]
[في شروط ما يحصل عنده العلم بتأمل ونظر]
[في اشتراط ثبوت الشرائط في جميع الطبقات]
[الطريق الموصل إلى العلم بثبوت هذه الشرائط]
[فيما به يعلم ثبوت الشرائط في جميع الطبقات]
[فيما يلحق من الأخبار بما يعلم صدقه بدليل]
[الخامس] : فصل فيما يعلم كذبه من الأخبار باضطرار أو اكتساب
[السادس] : فصل فيما لا يعلم كونه صدقا ولا كذبا من الأخبار
[السابع] : فصل في أن الخبر الواحد لا يوجب العلم
[الثامن] : فصل في ذكر الدلالة على جواز التعبد بالعمل بخبر الواحد
[في الفرق بين الأصول والفروع في جواز التعبد بخبر الواحد]
[التاسع] : فصل في إثبات التعبد بخبر الواحد أو نفي ذلك.
[في أدلة القائلين بورود التعبد بخبر الواحد والجواب عنها]
[في الجواب عن قول أبي علي الجبائي في العمل بقول الاثنين]
[في أدلة المخالفين على حجية الإجماع والجواب عنها]
[الثالث : ] فصل في ذكر من يدخل في الإجماع الذي هو حجة
[الرابع : ] فصل في أن إجماع أهل كل الأعصار حجة
[الخامس : ] فصل في أن انقراض العصر غير معتبر في الإجماع