586

** شرح المفردات :

** «ظلال» :

أي مكان لا تشرق فيه الشمس يعتبر ظلا سواء أشرقت عليه سابقا أم لا ، ولكن «الفيء» على وزن «شيء» ، يقال للمكان الذي أشرقت عليه الشمس سابقا ثم غطاه الظل.

في حين أن بعض أرباب اللغة اتخذ الاثنين بمعنى واحد ، وقال البعض إن «الظل» هي الظلال التي تنزل أثناء الصباح ، و «الفيء» يطلق على الظلال التي تنزل عصرا ، إلاأن المعنى الأول يتناسب كثيرا مع حالات استعمال هذين اللفظين.

ويطلق لفظ «الظل» كناية في مورد العزة والمنعة والرفاه والراحة لأن من المعروف أن هذه الأحوال تحصل في الظل (1).

* * *

* جمع الآيات وتفسيرها

** هل إن الظل نعمة عظيمة؟

إن الحديث في هذه الآيات عن الظلال ، والمسألة تبدو وكأنها عادية لكن التفحص فيها يمكن أن يقربنا ويعرفنا أكثر بخالق هذا العالم.

ففي الآية الاولى يخاطب النبي صلى الله عليه وآله قائلا : ( ألم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ).

ويضيف في نهاية الآية قائلا : ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا )، ويضيف في الآية التي تليها : ( ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ).

وهنا ما المقصود بهذا الظل الذي يمده الباري تعالى ثم يجمعه تدريجيا؟ قال بعض المفسرين : المقصود هو ظل الليل حيث ينبسط على جميع سطح الأرض وينقبض بنحو متناوب ، ويعتبر وجود الشمس دليلا وإشارة عليه ، إذ ( تعرف الاشياء باضدادها ).

ويعتبره البعض إشارة إلى الظل الذي يمتد بين الطلوعين (بين طلوع الصبح وطلوع

Página 236