583

و «الأسماك الطائرة» التي تخرج من الماء وتطير إلى مسافة ستين مترا ، وتقفز أحيانا أعلى من الأشجار.

و «السمك ذو الدواة» الذي يفرز مادة سوداء اللون في ماء البحر للاختفاء عن العدو والافلات منه ، كما يصنع اليوم في الحروب التقليدية ، حيث يملأ ميدان المعركة بالدخان كي يتوارى الأشخاص عن العدو.

و «السمك المائدة» أحد الأنواع العجيبة للسمك ، حيث تكون عريضة وكبيرة جدا ، إذ تبسط نفسها على سطح المحيط فتشكل مائدة ، وبمجرد وقوع الفريسة على هذه المائدة تجمع أطرافها المبسوطة عليها وتنشغل بأكلها.

يعيش في البحر أصغر الاحياء ، وأكبرها أيضا ، إذ يبلغ طول الحيتان الموجودة في البحر ثلاثين مترا ، وقطرها أكثر من أربعة عشر مترا ، ويبلغ طول فكها أكثر من سبعة أمتار ، ووزن لسانها ثلاثة أطنان ، ووزن قلبها نصف طن ، ووزن كبدها طنا واحدا ، ويبلغ طول وليدها سبعة أمتار أحيانا (1).

وكان طول احدى الحيتان التي تم اصطيادها في جزائر «نيو جورجيا» ثلاثا وثلاثين مترا ، ووزنها مائة وخمسة وعشرين الف كيلو غرام (2).

وكذلك هناك نباتات مجهرية ، ونباتات يبلغ طولها خمسين مترا تعيش في البحار أيضا.

* * *

** 3 البحر في كلام المعصومين عليهم السلام

وهنا نترنم بهذه الجملة المشهورة في دعاء الجوشن من خلال عالم من الخشوع والإخلاص ولنقل : «يا من في البحار عجائبه» (3).

Página 233