و «الأسماك الطائرة» التي تخرج من الماء وتطير إلى مسافة ستين مترا ، وتقفز أحيانا أعلى من الأشجار.
و «السمك ذو الدواة» الذي يفرز مادة سوداء اللون في ماء البحر للاختفاء عن العدو والافلات منه ، كما يصنع اليوم في الحروب التقليدية ، حيث يملأ ميدان المعركة بالدخان كي يتوارى الأشخاص عن العدو.
و «السمك المائدة» أحد الأنواع العجيبة للسمك ، حيث تكون عريضة وكبيرة جدا ، إذ تبسط نفسها على سطح المحيط فتشكل مائدة ، وبمجرد وقوع الفريسة على هذه المائدة تجمع أطرافها المبسوطة عليها وتنشغل بأكلها.
يعيش في البحر أصغر الاحياء ، وأكبرها أيضا ، إذ يبلغ طول الحيتان الموجودة في البحر ثلاثين مترا ، وقطرها أكثر من أربعة عشر مترا ، ويبلغ طول فكها أكثر من سبعة أمتار ، ووزن لسانها ثلاثة أطنان ، ووزن قلبها نصف طن ، ووزن كبدها طنا واحدا ، ويبلغ طول وليدها سبعة أمتار أحيانا (1).
وكان طول احدى الحيتان التي تم اصطيادها في جزائر «نيو جورجيا» ثلاثا وثلاثين مترا ، ووزنها مائة وخمسة وعشرين الف كيلو غرام (2).
وكذلك هناك نباتات مجهرية ، ونباتات يبلغ طولها خمسين مترا تعيش في البحار أيضا.
* * *
** 3 البحر في كلام المعصومين عليهم السلام
وهنا نترنم بهذه الجملة المشهورة في دعاء الجوشن من خلال عالم من الخشوع والإخلاص ولنقل : «يا من في البحار عجائبه» (3).
Página 233