ويستفاد من مجموع هذه الآيات أن كلا من «الرعد» و «البرق» من ظواهر عالم الوجود الجديرة بالاهتمام ويجب دراستها بجدية ، للتوصل إلى أسرارها ، والتعرف على عظمة الخالق عن طريقها ، وسيأتي هذا الأمر في قسم التوضيحات إن شاء الله تعالى.
* * *
* توضيحان
** 1 الرعد والبرق في نظر العلم المعاصر
يعتقد العلماء المعاصرون أن بريق السماء يحدث من خلال تقارب كتلتين من الغيوم المحملة بالشحنات الكهربائية المختلفة واحدة موجبة والاخرى سالبة ، فتحدثان بريقا كما يحصل من اقتراب قطبي الموصل الكهربائي تماما.
وحيث تتحمل قطع الغيوم بالشحنات الكهربائية العظيمة يكون بريقها عظيما أيضا ، ونحن نعلم أن لكل بريق صوتا ، وكلما اشتد البرق كلما تعاظم صوته ، ولهذا قد يكون الصوت المهيب لهذا البرق من الشدة بحيث يهز جميع المباني ويحدث صوتا كالقنابل الشديدة الانفجار.
ولكن البرق لا ينتج نتيجة اقتراب كتلتين من الغيوم دائما لتكون بعيدة عن متناول الإنسان ولا تسبب أي خطر ، بل قد تقترب الغيوم الحاوية على الشحنات الموجبة من الأرض ، وبما أن الأرض تحتوي على الشحنات السالبة لذلك يحدث البرق بين «الأرض» و «الغيوم» ، وهذا البرق العظيم الذي يسمى بالصاعقة خطير للغاية ، فهو يحدث هزة شديدة في المنطقة التي يقع فيها ، وكذلك يولد حرارة عالية جدا بحيث إذا أصابت أي شيء تجعله رمادا (1).
Página 215