Alientos del Corán
أسرار جديدة ، ولكن كلا من الامور المذكورة أعلاه يكفي لوحده أن يبرهن لنا على علم وقدرة الخالق جل وعلا ، ناهيك عن مجموعها ، فكم هو رحيم ورؤوف ذلك الإله الذي يكن لعباده كل هذا العطف والمحبة ، وكم مليئة ب «البركة» تلك «الحركة» التي تترك كل هذه الآثار الايجابية المهمة أثناء هبوب ذرات الهواء؟.
* * *
** 2 أسرار تكوين الغيوم وهطول الأمطار
لا يخفى أن الغيوم هي ذرات بخار الماء ، أو بتعبير أكثر دقة هي ذرات الماء التي انفصلت جزئياتها عن بعضها وتحولت إلى بخار.
إن التمعن في ما يخص تكون الرياح والأمطار يكشف لنا أسرارا لطيفة عن هاتين الظاهرتين العجيبتين ، منها :
1 إن أغلب السوائل لا تتبخر إذا لم تصل إلى درجة الغليان ، إلاأن الماء من السوائل المستثناة حيث يتبخر في أي درجة من الحرارة ، ولولا هذه الميزة في الماء لما تبخرت قطرة واحدة من ماء البحر ، ولما تكونت الغيوم ، ولما نزلت المطر ولاحترقت اليابسة من الجفاف.
2 وهذا ما يجدر بالاهتمام أيضا ، فأثناء عملية التبخر يتبخر الماء الصافي فقط ، وتبقى الأملاح والذرات الاخرى التي فيه في مكانها ، أي أن هناك عملية تصفية طبيعية كي ينال البشر المياه الصالحة.
3 لو لم تكن الطبقات العليا من الجو أكثر برودة من الطبقات السفلى لما امطرت الغيوم المضطربة في الجو أبدا ، ولكن هذا الاختلاف في درجات الحرارة هو الذي يؤدي إلى نزول الأمطار ، وكذلك لو كانت قدرة إشباع ذرات البخار متساوية في الهواء البارد والحار لما نزلت الأمطار ، ولكن بما أن الهواء البارد له قدرة إشباع ضعيفة فانه ينزل البخار الذي تحول إلى ماء.
Página 205