11 آياته في
تكوين الغيوم والرياح والأمطار
** تمهيد :
إن دور الغيوم ، والرياح والأمطار ، في حياة الإنسان وكافة الكائنات الحية واضح إلى حد لا يحتاج معه إلى شرح أو تفصيل ، صحيح أن الماء يغمر ثلاثة أرباع الكرة الأرضية ، ولكن أولا : أن المياه المالحة لا تصلح للري ، ولا لشرب الإنسان والحيوانات ، وثانيا : لو فرضنا أن كل مياه البحار كانت عذبة فبأي طريقة يمكن نقلها إلى المناطق والأراضي التي قد ترتفع عن مستوى سطح البحر عدة آلاف من الأمتار؟
هنا نرى بجلاء القدرة العظيمة لمبدىء الخلق ، حيث القى هذا التكليف المهم على عاتق أشعة الشمس لتشرق على المحيطات وتقوم بتبخير وتصفية مياهها ، فيظهر على هيئة قطع من الغيوم ، ثم تتجه به نحو المناطق الجافة بمساعدة الرياح ، وتنزله عليها بصورة قطرات مطر لطيفة وصغيرة وبهدوء ، حيث تدب الحياة في جميع أرجاء المعمورة ، فينتشر الإزدهار والإعمار والخضرة في كل مكان ، وهذا يأتي من خلال نظام دقيق ومحسوب مقرون بظرافة بالغة.
وبعد هذا التمهيد القصير نتجه نحو آيات القرآن الكريم بهذا الخصوص فنقرأ خاشعين الآيات الآتية :
1 ( الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء كيف يشاء ويجعله كسفا
Página 189