Alientos del Corán
توضح لنا الدور المهم للجبال من جهة ، وعظمة آيات القرآن الكريم في هذا المجال من جهة اخرى.
* * *
** 2 حديث للإمام الصادق عليه السلام حول الجبال
وفي حديث توحيد المفضل وهو حديث مليء بالمعاني ، وكاشف لأسرار الخلق في مختلف الجوانب لمعرفة الله ، جاء ما يلي :
«انظر يا مفضل إلى هذه الجبال المركومة من الطين والحجارة التي يحسبها الغافلون فضلا لا حاجة إليها ، والمنافع فيها كثيرة : فمن ذلك أن تسقط عليها الثلوج فيبقى في قلالها لمن يحتاج إليه ، ويذوب ما ذاب منه فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الأنهار العظام ، وينبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل ، ويكون فيها كهوف ومقايل للوحوش من السباع العادية. ويتخذ منها الحصون والقلاع المنيعة للتحرز من الأعداء ، وينحت منها الحجارة للبناء والأرحاء ، ويوجد فيها معادن لضروب من الجواهر ، وفيها خلال اخرى لا يعرفها إلاالمقدر لها في سابق علمه» (1).
وقد تكون العبارة التي جاءت في ختام حديث الإمام عليه السلام إشارة إلى الفوائد المهمة الاخرى التي اكتشفت تدريجيا مع تطور العلوم وتمت الإشارة إليها في البحوث الماضية ، المنافع التي لا زالت خافية عن أنظار العلم البشري.
* * *
** 3 كلام لعالم كبير
عندما يتعرض العلامة المرحوم المجلسي رحمه الله إلى البحث حول الجبال في كتابه بحار الأنوار ، يذكر في تفسير الآية : ( والجبال أوتادا ) سبعة آراء ، نذكر ثالثها :
«ما يخطر بالبال وهو أن يكون مدخلية الجبال لعدم اضطراب الأرض بسبب اشتباكها
Página 187