466

الاطلسي سباحة ويتجه نحو المياه القريبة من «مثلث برمودا» حيث تضع الاناث بيوضها تحت الماء هناك وتموت ... والمدهش أن صغار سمك الجري تعوم على سطح الماء ثم تبدأ سفرا طويلا نحو الوطن الأم ، حيث تستغرق هذه الرحلة سنتين أو ثلاث سنوات!

فكيف يعرف الجري هدفه هذا مع أنه لم يسلك هذا الطريق أبدا؟!

إن الجواب عن هذا السؤال يستوي فيه جميع الناس حتى أعلم العلماء وهو (لا أعلم) (1).

4 يقول «فيتوس درفيشر» مؤلف كتاب «الحواس الخفية للحيوانات» : «لقد اكتشف العلماء أسرارا مذهلة عن الخفاش ، منها وجود أربعة أنواع من الخفافيش التي تصطاد الأسماك ، فهي تحلق ليلا فوق الماء وتمد أرجلها فيه فجأة لتصطاد سمكة وتأكلها ، إنه سر مدهش فمن اين لها العلم بان في تلك النقطة سمكة تسبح تحت الماء؟ لم يفلح الإنسان بالقيام بهذا العمل حتى الآن بالرغم من وسائله واختراعاته العلمية ، فلا تستطيع أي طائرة قاذفة أن تحدد مكانا معينا لغواصة تحت الماء ، وإن استطاعت فعليها أن تطلق موجات خاصة على الماء كي تحدد مكان الغواصة من خلال الذبذبات التي تنبعث من الغواصة إلى الطائرة بواسطة الأمواج اللاسلكية.

أجل ، فالطائرة على عكس الخفاش لم تستطع الاطلاع مباشرة على مكان وجود الهدف الذي تحت الماء ، .. يقول البروفسور «غيري فون» «ليس هناك توضيح يمكن قبوله لهذا الموضوع أبدا».

ثم يضيف قائلا : «ولم يكتشف الإنسان شيئا حتى الآن إلاويجد الطبيعة قد سبقته إليه».

ومن الطبيعي أن يبعث هذا الاكتشاف عند الإنسان الغرور ، لكنه لا يلبث أن يجد نفسه متأخرا عن الطبيعة في هذا المضمار.

لهذا فقد استحدث العلماء الاميركيون علما جديدا باسم «البولوجيا» علم البيئة ، وهدفه تعلم الفنون والأساليب الجديدة من الدروس التي تمنحها لنا الطبيعة من خلال الوصول إلى أسرارها.

Página 113