376

El Resplandor en las Ciencias del Lenguaje y sus Tipos

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Ubicación del editor

بيروت

وقال ثعلب في أماليه: (ضرَب أخماسا لأسْداس) يضرب مثلا في المكر.
قال الشاعر: // من البسيط //
(إذا أرادَ امرؤٌ مكرا جنى عللا ... وظلَّ يضرب أخماسا لأسْدَاس)
وأصله أن قوما كانوا في إبل لأبيهم غرابافكانوا يقولون للرِّبْع من الإبل: الخِمْس وللخِمْس السِّدْس فقال أبوهم: إنما تقولون هذا لترجعوا إلى أهليكم فصرات مثلا في كل مكر.
وقال ابن دريد في أماليه أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: سئل يونس يوما عن المثل (مُجِير أم عامر) فقال: خرج فتيان من العرب للصيد فأثاروا ضبعا فانفلتت من بين أيديهم ودخلت خباء بعض فخرج إليهم فقال: واللَّه لا تَصِلون إليها فقد استجارت بي فخلوا بينه وبينها فلما انصرفوا عمد إلى خبز ولبن وسمن فثرده وقرَّبه إليها فأكلت حتى شبعت وتمددت في جانب الخباءوغلب الأعرابيَّ النوم فلما استثقل وثبت عليه فقرضت حَلْقه وبقَرَتْ بطنه وأكلت حُشْوته وخرجت تسعى وجاء أخٌ للأعرابي فلما نظر إليه أنشأ يقول: // من الطويل //
(ومن يصنع المعروف في غير أهله ... يلاقِ الذي لا قى مجيرُ ام عامر)
(أعد لها لما استجارت ببيته ... قِراها من اَلبان اللقاح البَهَازِر)
(فأشبعها حتى إذا ما تمطَّرَت ... فَرَتْه بأنيابٍ لها وأظافر)

1 / 382