روايتان عن الإمام أحمد، إحداهما: يستحب إطالتها، وبها قال أبو حنيفة والشافعي واختارها أبو البركات ابن تيمية وغيره.
والثانية: لا يستحب، وهو مذهب مالك وهي اختيار شيخنا أبي العباس (١) .
قال شيخنا: إذا كان مستحبا له أن يقتصر على البعض كوضوء ابن عمر لنومه جنبا إلا رجليه، وفي الصحيحين أن النبي ﷺ نام من الليل فأتى حاجته يعني الحدث ثم غسل وجهه ويديه ثم نام، وذكر بعض العلماء أن هذا الغسل للتنظيف والتنشيط للذكر وغيره (٢) .
وإن منع يسير وسخ ظفر ونحوه وصول الماء ففي صحة طهارته وجهان:
أحدهما: لا تصح، والوجه الثاني: تصح، وهو الصحيح.. قال في مجمع البحرين واختاره الشيخ تقي الدين (٣) .
ومثله كل يسير منع وصول الماء حيث كان كدم وعجين (٤) .
وألحق الشيخ تقي الدين كل يسير منع حيث كان من البدن كدم وعجين ونحوهما واختاره (٥) .
والأقطع يغسل الباقي أصلا، ويلزمه بأجرة مثله، وفي الإعادة وجهان:
(١) إغاثة اللهفان (١٨١) والإنصاف (١/ ١٦٨) وللفهارس العامة (٢/ ٣٦) .
(٢) الفروع (١/ ١٥٤) والاختيارات (١٢) وللفهارس العامة (٢/ ٣٦) .
(٣) الفروع (١/ ١٥٣) وللفهارس العامة (٢/ ٣٦) .
(٤) الاختيارات (١٢) وللفهارس العامة (٢/ ٣٦) .
(٥) الإنصاف (١/ ١٥٨) وللفهارس العامة (٢/ ٣٦) .