528

Mustadrak sobre la colección de fatwas de Shaykh al-Islam

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ

باب فروض الوضوء وصفته
لم يرد الوضوء بمعنى غسل اليد والفم إلا في لغة اليهود؛ فإنه روى أن سلمان الفارسي قال: إنا نجده في التوراة، وقال النبي ﷺ: «إن من بركة الطعام الوضوء قبله وبعده» وهو من خصائص هذه الأمة كما جاءت الأحاديث الصحيحة: «أنهم يبعثون يوم القيامة غرا» الحديث.
وحديث ابن ماجه: «وضوء الأنبياء قبلي» ضعيف عند أهل العلم بالحديث لا يجوز الاحتجاج بمثله، وليس عند أهل الكتاب خبر عن أحد من الأنبياء أنه كان يتوضأ وضوء المسلمين، بخلاف الاغتسال من الجنابة فإنه كان مشروعا، ولم يكن لهم تيمم إذا عدموا الماء (١) .
قال ابن الجوزي: لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة؛ بل تستحب، ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت لوجوب الصلاة إذا ووجوب الشرط بوجوب المشروط، ويتوجه مثله في غسل، قال شيخنا: وهو لفظي.
يجب الوضوء بالحدث، وقيل: يجب بإرادة الصلاة بعده. قال الشيخ تقي الدين والخلاف لفظي (٢) .
الوضوء عبادة لأنه لا يعلم إلا من الشارع، وكل فعل لا يعلم إلا من الشارع فهو عبادة كالصلاة والصوم، ولأنه مستلزم للثواب كما وعد عليه النبي ﷺ المتوضئ بتكفير خطاياه، فلا بد فيه من النية، ومن لم يوجب النية رأى ذلك من شرائط الصلاة فهو كالسترة.
وهل يصح غسل الكافر من الجنابة؟ على قولين؛ بخلاف وضوئه (٣) .

(١) الاختيارات (١٠، ١١) وللفهارس العامة (٢/ ٣٥) .
(٢) الفروع (١/ ١٥٧) والاختيارات (١١) والإنصاف (١/ ١٩٤) وللفهارس العامة (٢/ ٣٥) .
(٣) مختصر الفتاوى (٢٨) وللفهارس العامة (٢/ ٣٥) .

3 / 29