432

Musnad Al-Harith

مسند الحارث

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية

Editorial

مركز خدمة السنة والسيرة النبوية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة

•
Regiones
Irak
•
٥٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَا هَيْبَتُهُ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإِذَا رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، " فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ طَعَنَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا: دُونَكُمُ الْكَلْبُ قَدْ قَتَلَنِي، وَمَاجَ النَّاسُ قَالَ: فَخَرَجَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ، قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ، ⦗٦٢٣⦘ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَعَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا فَقَالَ: ادْعُوا لِي بِالطَّبِيبِ، فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ، فَشَرَبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ، فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا، فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أَرَى تُمْسِي، فَمَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَاوِلْنِي الْكِتَابَ، فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا فَقَالَ: لَا، لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي، قَالَ: فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ، وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَلْدِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا قَالَ: فَدُعُوا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَرَفَكَ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ

2 / 622