410

Guía de los Visitantes a las Tumbas de los Justos

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Editorial

الدار المصرية اللبنانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

وكانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان اسمه ثوبان بن إبراهيم، وورعه وزهده لا يخفى. وكان قد وشى به إلى «المتوكل»، فاستحضره من مصر، [فلما دخل عليه وعظه، فبكى وردّه إلى مصر] واستعذر منه «١» .
قال يوسف «٢» بن الحسين: سمعت ذا النون «٣» وقد سئل: لم «٤» أحبّ الناس الدنيا؟ فقال: لأنّ الله تعالى جعل الدنيا «٥» خزانة أرزاقهم، فمدّوا أعينهم إليها.
وقال ابن السّرّاج: قلت لذى النون: كيف كان خلاصك من «المتوكل» وقد أمر بقتلك؟ قال: لمّا أوصلنى الغلام إلى الستر رفعه «٦» وقال لى:
ادخل. فنظرت فإذا «المتوكل» فى غلالة، مكشوف الرأس، وعبيد الله قائم على رأسه متّكئ على السّيف «٧»، وعرفت فى وجه القوم الشّرّ، ففتح لى باب، فقلت فى نفسى: «يا الله «٨»، يا من ليس فى السماوات خطرات «٩»،

1 / 385

Guía de los Visitantes a las Tumbas de los Justos | Usul