Al-Muntaqa min al-'Ishrin Juz' al-Muntakhaba
منتقى من العشرين جزءا المنتخبة
Editorial
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
٢٠٠٤
٢٠ وَبِهِ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، نَا أَبُو عُمَرَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ الْبَاهِلِيُّ، نَا أَبِي، وَعَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَا: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبْيٍ، فَأَمَرْتُ فَاطِمَةَ أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَخْدِمُهُ، قَالَ: وَكَانَتْ تَعْمَلُ وَتَطْحَنُ بِيَدِهَا حَتَّى تَنَفَّطَتْ، فَانْطَلَقَتْ فَاطِمَةُ وَكَانَ يَوْمَ عَائِشَةَ فَلَمْ تَجِدْهُ فَرَجَعَتْ، ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، وَزَادَ ابْنُ جَعْفَرٍ، فَرَجَعَتْ ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، قَالَا جَمِيعًا: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تَرْجِعْ صَلَّى الْعِشَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ مِرَارًا تَطْلُبُكَ كُلَّ ذَلِكَ لَا تَجِدُكَ، قَالَ: «فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ؟» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا جَاءَ بِهَا إِلَّا حَاجَةٌ أَوْ أَمْرٌ» فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى بَابَ فَاطِمَةَ فَسَلَّمَ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَقَدْ أَخَذْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ مَضَاجِعَنَا، قَالَ: فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ تَحَرَّكْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَمَا أَنْتُمَا عَلَى مَضَاجِعِكُمَا» .
قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسَ عِنْدَ رُءوسِهِمَا وَأَدْخَلَ قَدَمَيْهِ مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَوَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكِ يَا فَاطِمَةُ الْيَوْمَ؟» قُلْتُ: عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى شَقَّ عَلَيَّ وَتَنَفَّطَتْ يَدِي فَأَتَيْتُكَ لِتُخْدِمَنِي، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: فَقُلْنُا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، «فَإِذَا أَنْتُمَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمِدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ» .
قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَيْلَكَ مَا أَكْثَرَ مَا تُعَنِّفُنِي، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ، لَقَدْ أَدْرَكْتُهَا مِنْ آخِرِ السَّحَرِ
1 / 21