Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
من الَّذين تصدق عَلَيْهِم أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالْمَال الَّذين يدعونَ إِنْفَاقه أَكثر فَحَيْثُ لم ينزل فِيهِ قُرْآن دلّ على كذب النَّقْل
وَأما تَقْدِيمه فِي الصَّلَاة فخطأ لِأَن بِلَالًا لما أذن أَمرته عَائِشَة أَن يقدم أَبَاهَا فَلَمَّا أَفَاق نَبِي الله سمع التَّكْبِير فَقَالَ أَخْرجُونِي فَخرج بَين عَليّ وَالْعَبَّاس فنحاه عَن الْقبْلَة وعزله عَن الصَّلَاة وَتَوَلَّى هُوَ الصَّلَاة
فَهَذِهِ حَال أَدِلَّة الْجُمْهُور
فَلْينْظر الْعَاقِل بِعَين الْإِنْصَاف وَيَقُول طلب الْحق دون إتباع الْهوى وَيتْرك تَقْلِيد الْآبَاء والأجداد
وَالْجَوَاب أَن فِي هَذَا الْكَلَام من الْبُهْتَان والقحة مَا لَا يعرف لطائفة فَلَا ريب أَن الرافضة فيهم شبه من الْيَهُود فَإِنَّهُم قوم بهت يُرِيدُونَ أَن يطفئوا نور الله بأفواههم ويريدون قلب الْحَقَائِق فهم أعظم المبتدعة ردا للحق وَتَصْدِيقًا للكذب
فَأَما الْغَار ففضيلة ظَاهِرَة باهرة لقَوْله (إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن أَبَا بكر قَالَ نظرت إِلَى أَقْدَام الْمُشْركين على رءوسنا وَنحن فِي الْغَار فَقلت لَو أَن أحدهم نظر إِلَى قَدَمَيْهِ أبصرنا فَقَالَ يَا أَبَا بكر مَا ظَنك بإثنين الله ثالثهما
والمعية هُنَا خَاصَّة كَقَوْلِه تَعَالَى (إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى) والمعية الْعَامَّة بِالْعلمِ كَقَوْلِه تَعَالَى (وَهُوَ مَعكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُم) قَالَ ابْن عُيَيْنَة عَاتب الله الْخلق كلهم فِي نبيه إِلَّا أَبَا بكر فَقَالَ (إِلَّا تنصروه فقد نَصره الله إِذْ أخرجه الَّذين كفرُوا ثَانِي إثنين) الْآيَة
قَالَ أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَغَيره هَذِه الْمَعِيَّة الْخَاصَّة لم تثبت لغير أبي بكر
وَفِي قَوْله (إِذْ يَقُول لصَاحبه) دَلِيل على أَن الصّديق فِي ذرْوَة سَنَام الصُّحْبَة فَإِنَّهُ صَحبه من أول مَا بعث إِلَى أَن مَاتَ كَمَا يُقَال مَا فَارقه لَا فِي الْحَيَاة وَلَا فِي الْمَمَات
وَفِي الصَّحِيح أَنه ﷺ قَالَ هَل أَنْتُم تاركوا لي صَاحِبي
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة قَالَت لم أَعقل أَبَوي إِلَّا وهما يدينان الدّين وَلم يمض علينا يَوْم إِلَّا وَرَسُول الله ﷺ يأتينا فِيهِ طرفِي النَّهَار
وَفِي حَدِيث صلح الْحُدَيْبِيَة الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ أَن عمر قَالَ يَا رَسُول الله أَلسنا على الْحق وعدونا على الْبَاطِل قَالَ بلَى
قَالَ فَلم نعطي الدنية
1 / 552