Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
بالإضطرار من الدّين وَلَيْسَ كل من ولد على الْإِسْلَام بِأَفْضَل مِمَّن أسلم بِنَفسِهِ وَإِلَّا لزم أَن يكون أفضل من الصَّحَابَة وَقد ثَبت أَن خير النَّاس الْقرن الأول الَّذين بعث فيهم الرَّسُول وسائرهم أَسْلمُوا بعد الْكفْر وهم أفضل بِلَا شكّ مِمَّن ولد على الْإِسْلَام وَلِهَذَا قَالَ الْأَكْثَرُونَ يجوز على الله أَن يبْعَث نَبيا مِمَّن آمن بالأنبياء قَالَ تَعَالَى (فَآمن لَهُ لوط) وَقد قَالَ شُعَيْب (قد افترينا على الله كذبا إِن عدنا فِي ملتكم بعد إِذْ نجانا الله مِنْهَا) ثمَّ إِنَّه إِذْ نبيء رَسُول الله ﷺ لم يكن أحد من قُرَيْش مُؤمنا لَا كثير وَلَا صَغِير وَإِذا قيل عَن رِجَالهمْ إِنَّهُم يعْبدُونَ الْأَصْنَام فصبيانهم كَذَلِك عَليّ وَغَيره
فَإِن قيل كفر الصَّبِي لَا يضرّهُ قيل وَلَا إِيمَان الصَّبِي مثل إِيمَان الرجل فالرجل يثبت لَهُ حكم الْإِيمَان بعد الْكفْر وَهُوَ بَالغ وَالصَّبِيّ يثبت لَهُ حكم الْكفْر وَالْإِيمَان وَهُوَ دون الْبلُوغ والطفل بَين أَبَوَيْهِ الْكَافرين يجْرِي عَلَيْهِ حكم الْكفْر فِي الدُّنْيَا بِالْإِجْمَاع فَإِذا أسلم قبل الْبلُوغ فَهَل يجْرِي عَلَيْهِ حكم الْإِسْلَام قبل الْبلُوغ على قَوْلَيْنِ للْعُلَمَاء
بِخِلَاف الْبَالِغ فَإِنَّهُ يصير مُسلما إِذا أسلم بِالْإِجْمَاع
ثمَّ لَا يُمكن الْجَزْم بِأَن عليا مَا سجد لصنم وَكَذَا الزبير فَإِنَّهُ أسلم وَهُوَ مراهق
فَمن أسلم بعد كفره واتقي وآمن لم يجز أَن يُسمى ظَالِما
فَقَوله تَعَالَى (لَا ينَال عهدي الظَّالِمين) أَي ينَال الْعَادِل دون الظَّالِم فَإِذا قدر أَن شخصا كَانَ ظَالِما ثمَّ تَابَ وَصَارَ عادلا تنَاوله الْعَهْد وَصَارَ ممدوحا بآيَات الْمَدْح لقَوْله (إِن الْأَبْرَار لفي نعيم) (إِن الْمُتَّقِينَ فِي مقَام أَمِين)
فَمن قَالَ الْمُسلم بعد إيمَانه كَافِر فَهُوَ كَافِر بِإِجْمَاع الْأمة
قَالَ وَمن ذَلِك قَول أبي بكر أقيلوني فلست بِخَيْرِكُمْ وَلَو كَانَ إِمَامًا لم يجز لَهُ طلب الْإِقَالَة
قُلْنَا أَيْن صِحَة هَذَا وَإِلَّا فَمَا كل مَنْقُول صَحِيح
فَإِن صَحَّ
هَذَا عَنهُ لم يجز معارضته بِقَوْلِك لَا يجوز لَهُ طلب الْإِقَالَة إِذْ ذَلِك مُجَرّد دَعْوَى
1 / 537