Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الْأَحَادِيث الَّتِي تحتج بهَا على خُرُوج الْمهْدي صَحِيحَة رَوَاهَا أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا لَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم لطول الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يخرج رجل من أهل بَيْتِي يواطيء اسْمه إسمي وَاسم أَبِيه اسْم أبي يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت جورا وظلما
وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه الْمهْدي من عِتْرَتِي من ولد فَاطِمَة
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق أبي سعيد وَفِيه يملك الأَرْض سبع سِنِين
وَعَن عَليّ أَنه نظر إِلَى الْحسن فَقَالَ سيخرج من صلبه رجل يُسمى بإسم نَبِيكُم يُشبههُ فِي الْخلق وَلَا يُشبههُ فِي الْخلق يمْلَأ الأَرْض قسطا
فاما حَدِيث لَا مهْدي إِلَّا عِيسَى ابْن مَرْيَم فضعيف فَلَا يُعَارض هَذِه الْأَحَادِيث وفيهَا كَمَا ترى أَن اسْمه مُحَمَّد ابْن عبد الله فَهُوَ ر على من يزْعم أَنه المنتظر مُحَمَّد بن الْحسن
ثمَّ هُوَ من ولد الْحسن لَا من ولد الْحُسَيْن
وَادعت الباطنية أَنه هُوَ الَّذِي بنى المهدية وَإِنَّمَا هُوَ دعِي وَهُوَ من ولد مَيْمُون القداح فَادعوا أَن ميمونا هَذَا هُوَ ابْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر الَّذِي تنتمي إِلَيْهِ الإسماعيلية وهم كفار ركبُوا مَذْهَبهم من مَجُوسِيَّة وفلسفة وصابئة
صنف جمَاعَة فِي مخازيهم كإبن الباقلاني وَالْقَاضِي عبد الْجَبَّار وَالْغَزالِيّ
وَهَذَا مُحَمَّد بن عبد الله بن تومرت الْبَرْبَرِي عمل لَهُ نسبا إِلَى الْحسن بن عَليّ وتلقب بالمهدي وَادّعى الْعِصْمَة
وَابْن الْمَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الله لقب بالمهدي للْحَدِيث
قَالَ قد بَينا أَنه يجب فِي كل زمَان إِمَام مَعْصُوم وَلَا مَعْصُوم غير هَؤُلَاءِ إِجْمَاعًا
الْجَواب منع الْمُقدمَة الأولى كَمَا مر
ثمَّ لَا إِجْمَاع فِي غَيرهم
ثمَّ نقُول بِالْمُوجبِ فَهَذَا الْمَعْصُوم الَّذِي تَدعُونَهُ فِي وقتنا هَذَا وَله من أَرْبَعمِائَة وَسِتِّينَ سنة وَمَا ظهر لَهُ أثر بل آحَاد الْوُلَاة وقضاة الْبر أَكثر تَأْثِيرا مِنْهُ فَأَي مَنْفَعَة للوجود بِمثل هَذَا لَو كَانَ مَوْجُودا كَيفَ وَهُوَ مَعْدُوم فَأَي لطف حصل لكم بِهِ وَأي مصلحَة نَالَتْ الْأُمَم قَدِيما وحديثا بِهِ فَمَا زَالَ مفقودا عنْدكُمْ ومعدوما عندنَا وَلَا حصل بِهِ نفع أصلا
1 / 534