496

Muntaqa Min Minhaj Ictidal

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

وقولك مَا انهزم قطّ فَهُوَ فِي ذَلِك كَأبي بكر وَعمر وَجَمَاعَة لم يعرف لوَاحِد مِنْهُم هزيمَة
وَإِن كَانَ قد وَقع شَيْء خَفِيف خَفِي وَلم ينْقل فَيمكن أَن عليا وَقع مِنْهُ مَا لم ينْقل يَوْم حنين وَيَوْم أحد
وقولك وطالما كشف الكروب عَن وَجه رَسُول الله ﷺ دَعْوَى كَاذِبَة من عِبَارَات الطرقية بل مَا علمنَا كشف كربَة وَاحِدَة بل وَلَا أَبُو بكر وَلَا عمر
نعم دفع أَبُو بكر عَنهُ لما أَرَادَ الْمُشْركُونَ أَن يضربوه ويقتلوه بِمَكَّة فحال بَينهم وَبَينه وَجعل يَقُول ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله﴾ حَتَّى ضربوا أَبَا بكر
ووقاه طَلْحَة يَوْم أحد بِيَدِهِ حَتَّى شلت وَكَانَ يَقُول نحرى دون نحرك يَا رَسُول الله
أما أَن يكون الْمُشْركُونَ أحاطوا برَسُول الله ﷺ حَتَّى خلصه مِنْهُم عَليّ بِسَيْفِهِ أَو أَبُو بكر فَهَذَا لم يَقع
وَلَكِنَّك طالعت فِيمَا أَحسب الْغَزَوَات الَّتِي للْقصَاص أَو تنقلات الْأَنْوَار للبكري مِمَّا هُوَ من جنس سيرة البطال وعنترة وَأحمد الدنف وَهَذِه الأخلوقات الَّتِي يكتريها صبيان الْكتاب ليتمرنوا فِي الْقِرَاءَة ويطير النّوم عَنْهُم لفرط مَا فِيهَا من السخف والإفك
قَالَ وَفِي غَزْوَة بدر كَانَ لعَلي سبع وَعِشْرُونَ سنة فَقتل من الْمُشْركين سِتَّة وَثَلَاثِينَ رجلا وَحده وهم أَكثر من نصف المقتولين وشرك فِي البَاقِينَ
فَيُقَال هَذَا من الْكَذِب الْبَين بل قد ثَبت فِي الصَّحِيح قتل جمَاعَة لم يُشْرك على فِي قَتلهمْ مِنْهُم أَبُو جهل وَعقبَة بن أبي معيط وَعتبَة بن ربيعَة وَأبي بن خلف
ونقلوا أَن عليا قتل يؤمئذ نَحْو الْعشْرَة
قَالَ يَوْم أحد انهزم النَّاس كلهم عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا عليا وَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ نفر أَوَّلهمْ عَاصِم بن ثَابت وَأَبُو دُجَانَة وَسَهل بن حنيف وَجَاء عُثْمَان

1 / 514