آمِنين لعمر وَبَين لَهُم قَول النَّبِي ﷺ إِن عبدا خَيره الله بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَفسّر لَهُم الْكَلَالَة وَحمل عَليّ عَنهُ شَيْئا من الْعلم فَفِي السّنَن عَن عَليّ قَالَ كنت إِذا سَمِعت من النَّبِي ﷺ حَدِيثا يَنْفَعنِي الله بِمَا شَاءَ أَن يَنْفَعنِي مِنْهُ وَإِذا حَدثنِي غَيره اسْتَحْلَفته فَإِذا حلف لي صدقته
وحَدثني أَبُو بكر وَصدق أَبُو بكر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يُذنب ذَنبا ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ ويستغفر الله إِلَّا غفر لَهُ ثمَّ قد نقل غير وَاحِد الْإِجْمَاع على أَن أَبَا بكر أعلمهم وَحَكَاهُ مَنْصُور بن السَّمْعَانِيّ
وَقَالَ ﷺ اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر
وَفِي صَحِيح مُسلم أَن الْمُسلمين كَانُوا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَقَالَ إِن يطع الْقَوْم أَبَا بكر وَعمر بن الْخطاب يرشدوا
وروى عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ لأبي بكر وَعمر إِذا اتفقتما على أَمر لم أخالفكما وَثَبت عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ إِذا لم يجد نصا أفتى بقول أبي بكر وَعمر
وَثَبت فِي حق ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ دَعَا لَهُ اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين وَعلمه التَّأْوِيل
وَعَن ابْن أبي شيبَة أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدثنَا الْأَعْمَش حَدثنَا إِبْرَاهِيم أخبرنَا عَلْقَمَة عَن عمر قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يسمر عِنْد أبي بكر ﵁ فِي الْأَمر من أُمُور الْمُسلمين وَأَنا مَعَه
وَفِي هِجْرَة الرَّسُول وخوفه لم يصحب غير أبي بكر
وَلم يبْق مَعَه يَوْم بدر فِي الْعَريش غَيره
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه حَتَّى أبدى عَن رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أما صَاحبكُم فقد غامر فَسلم وَقَالَ إِنَّه كَانَ بيني وَبَين ابْن الْخطاب شَيْء فأسرعت إِلَيْهِ ثمَّ نَدِمت فَسَأَلته أَن يغْفر لي فَأبى عَليّ
وَإِنِّي أَتَيْتُك
فَقَالَ يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر ثَلَاثًا
ثمَّ إِن عمر نَدم فَأتى منزل أبي بكر فَلم يجده فَأتى النَّبِي ﷺ فَجعل وَجه النَّبِي ﷺ