468

Muntaqa Min Minhaj Ictidal

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

وَطَرِيق آخر أَن يُقَال الْأَسْبَاب الْمُوجبَة لولاية عَليّ إِن كَانَ هُوَ الأولى قَوِيَّة والصوارف منتفية وَالْقُدْرَة مَوْجُودَة
وَمَعَ توفر الدَّوَاعِي وَالْقُدْرَة وَانْتِفَاء الصوارف يجب الْفِعْل
وَذَلِكَ أَن عليا هُوَ ابْن عَم نَبِيّهم وأفضلهم نسبا وَله السَّبق وَالْجهَاد والصهر مَعَ إنتفاء عداوتهم لَهُ وَلم يقتل أحدا من بني تيم وَلَا من بني عدي بل الَّذِي قتل مِنْهُم بَنو عبد منَاف وَكَانُوا يوالونه ويختارون ولَايَته لقربهم مِنْهُ وَكَلمه فِي ذَلِك أَبُو سُفْيَان فَلَو كَانَ الرَّسُول ﷺ نَص على ولَايَته أَو كَانَ هُوَ الْأَفْضَل الأولى كَانَ ذَلِك مُوجبا لإنبعاث إرادتهم إِلَى ولَايَته وَالْحَالة هَذِه
وَلَو قدر أَن الصَّارِف كَانَ فِي نفر قَلِيل فغالبهم لم يكن لَهُم صَارف يصرفهم عَنهُ بل هم قادرون على ولَايَته
وَلَو قَالَت الْأَنْصَار عَليّ أَحَق بهَا من سعد وَمن أبي بكر مَا أمكن أُولَئِكَ النَّفر من الْمُهَاجِرين أَن يدافعوهم ولقام أَكثر النَّاس مَعَ عَليّ بل جُمْهُور الَّذين فِي قُلُوبهم مرض يبغضون عمر لِشِدَّتِهِ عَلَيْهِم فَالْقِيَاس أَن لَا ينقادوا لبيعته وَبعد هَذَا فَلَمَّا اسْتَخْلَفَهُ أَبُو بكر أطاعوه

1 / 486