Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الْإِمَامَة
ثمَّ يَقُول هُوَ صَرِيح فِي الْبَاب فَهَل يكون هَذَا حجَّة عِنْد أحد ويحتج بِهَذَا فِي جزرة بقل وَالله حَسبك وحسبنا على مَا تَقول
قَالَ الْبُرْهَان الْأَرْبَعُونَ قَوْله (فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ) أجمع الْمُفَسِّرُونَ على أَن عليا صَالح الْمُؤمنِينَ روى أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَسمَاء بنت عُمَيْس سَمِعت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ (فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ) عَليّ بن أبي طَالب
واختصاصه بِهَذَا يدل على أفضليته فَيكون هُوَ الإِمَام والآيات فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة
وَالْجَوَاب أَن نقلك الْإِجْمَاع إفتراء مِنْك فَمَا أَجمعُوا على هَذَا بل كتب التَّفْسِير بنقيض هَذَا فَقَالَ مُجَاهِد وَغَيره هُوَ أَبُو بكر وَعمر نَقله ابْن جريج وَغَيره
وَقيل هم الْأَنْبِيَاء
وَلم يثبت القَوْل بتخصيص عَليّ بِهِ عَمَّن قَوْله حجَّة
والْحَدِيث الْمَذْكُور كذب بِيَقِين
ثمَّ قَوْله (وَصَالح الْمُؤمنِينَ) اسْم يعم كل صَالح من الْمُؤمنِينَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ إِن آل فلَان لَيْسُوا بأوليائي إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ
ثمَّ يُقَال إِن الله جعل فِي الْآيَة صَالح الْمُؤمنِينَ مولى رَسُول الله ﷺ كَمَا أخبر أَن الله مَوْلَاهُ وَالْمولى يمْتَنع أَن يُرَاد بِهِ الْمولى عَلَيْهِ فَلم يبْق المُرَاد بِهِ إِلَّا الموالى
وَمن الْمَعْلُوم أَن كل من كَانَ صَالحا من الْمُؤمنِينَ كَانَ مواليا للنَّبِي ﷺ قطعا فَإِنَّهُ لَو لم يواله لم يكن من صالحي الْمُؤمنِينَ بل قد يواليه الْمُؤمن وَإِن لم يكن صَالحا
وقولك والآيات فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة فغاية ذَلِك أَن يكون الْمَتْرُوك من جنس الْمَذْكُور وَالَّذِي أوردته خُلَاصَة مَا عنْدك وَبَاب الْكَذِب لَا ينسد وَلَكِن الله يقذف بِالْحَقِّ على الْبَاطِل فيدمغه فَإِذا هُوَ زاهق وَلكم الويل مِمَّا تصفون
وحكاية قَاسم بن زَكَرِيَّا الْمُطَرز مَشْهُورَة أَنه دخل على عباد بن يَعْقُوب الْأَسدي الروَاجِنِي الرافضي وَكَانَ
1 / 463