Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
قَالَ لَا يزَال الرجل يصدق ويتحرى الصدْق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا
وَأَيْضًا فقد سمى الله مَرْيَم صديقَة وَقد سمى الله النَّبِيين كَذَلِك فَقَالَ (إِنَّه كَانَ صديقا نَبيا) وإخبار الله تَعَالَى فِي الْآيَة عَام فَقَالَ (وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله أُولَئِكَ هم الصديقون) فَهَذَا يَقْتَضِي أَن كل من آمن بِاللَّه وَرُسُله فَهُوَ صديق
ثمَّ إِن كَانَ الصّديق هُوَ الَّذِي يسْتَحق الْإِمَامَة فأحق النَّاس بِهَذَا الإسم أَبُو بكر وَهُوَ الَّذِي ثَبت لَهُ هَذَا الإسم والإمامة
قَالَ الْبُرْهَان السَّابِع وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى (الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي اللَّيْل وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة) من طَرِيق أبي نعيم بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس أَنَّهَا نزلت فِي عَليّ كَانَ مَعَه أَرْبَعَة دَرَاهِم فأنفق درهما بِاللَّيْلِ ودرهما بِالنَّهَارِ ودرهما سرا ودرهما عَلَانيَة فَلم يحصل ذَلِك لغيره فَيكون هُوَ الإِمَام
قُلْنَا أَيْن ثُبُوت مَا نقلت كَيفَ وَهُوَ كذب وَالْآيَة عَامَّة فِي كل من ينْفق أَمْوَاله فَيمْتَنع أَن يُرَاد بهَا وَاحِد لم يكن صَاحب مَال
ثمَّ مَا نسبته إِلَى عَليّ يمْتَنع عَلَيْهِ إِذْ من فعل ذَلِك كَانَ جَاهِلا بِمَعْنى الْآيَة فَإِن الَّذِي ينْفق سرا وَعَلَانِيَة ينْفق لَيْلًا وَنَهَارًا وَمن أنْفق لَيْلًا وَنَهَارًا فقد أنْفق سرا وَعَلَانِيَة فالدرهم ينصف نِصْفَيْنِ وَلَا يتحتم أَن يكون المُرَاد أَرْبَعَة دَرَاهِم وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ وسرا بِالْوَاو وَعَلَانِيَة بل هما داخلان فِي اللَّيْل وَالنَّهَار سَوَاء قيل نصبا على الْمصدر أَي إسرارا وإعلانا أَو قيل على الْحَال مسرا ومعلنا
وهب أَن عليا فعل ذَلِك فباب الإتفاق مَفْتُوح إِلَى قيام السَّاعَة فَأَيْنَ الخصوصية وَلَو كَانَ إِنْفَاق أَرْبَعَة دَرَاهِم خَاصّا بِهِ فَلم قلت أَنه صَار بذلك أفضل الْأمة
قَالَ الْبُرْهَان الثَّامِن وَالْعشْرُونَ مَا رَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ فِي الْقُرْآن (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا) إِلَّا وَعلي رَأسهَا وأميرها
وَلَقَد عَاتب الله أَصْحَاب مُحَمَّد فِي الْقُرْآن وَمَا ذكر عليا إِلَّا بِخَير وَهَذَا يدل على أَنه أفضل فَيكون هُوَ الإِمَام
1 / 453