Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الصَّحَابَة ذَلِك فَيكون هُوَ الإِمَام
قُلْنَا وَهَذَا كذب على أبي سعيد ونعلم بالإضطرار أَن عَامَّة الْمُنَافِقين لم يكن مَا يعْرفُونَ بِهِ فِي لحن القَوْل هُوَ بغض عَليّ
ثمَّ لم يكن عَليّ بأعظم معاداة لَهُم من عمر فبغضهم لعمر أوكد وَصَحَّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أيسر النِّفَاق بغض الْأَنْصَار فَكَانَ معرفَة الْمُنَافِقين فِي لحنهم ببغض الْأَنْصَار أولى وَكَذَلِكَ لَا يبغض عليا إِلَّا مُنَافِق وعلامات النِّفَاق كَثِيرَة فَهَذَا مِنْهَا وَمِنْهَا الْكَذِب وَمِنْهَا الْخِيَانَة وَخلف الْوَعْد والفجور
فَنَقُول من أحب عليا لم يسْتَحقّهُ من الْمحبَّة من إيمَانه وجهاده أَو أحب الْأَنْصَار لذَلِك فَذَلِك من عَلَامَات إيمَانه
وَمن أبْغض عليا أَو الْأَنْصَار لإيمانهم وجهادهم ونصرهم الرَّسُول فَهُوَ مُنَافِق
أما من أحبهم لأمر طبعي مثل قرَابَة أَو دنيا فَذَلِك كمحبة أبي طَالب النَّبِي ﷺ وَكَذَا من غلا فِي الْمَسِيح أَو فِي مُوسَى أَو عَليّ فَأحب من اعْتقد فِيهِ فَوق مرتبته فَذَاك محب مطر بِمَا لَا وجود لَهُ
فالمسيح الَّذِي أطرته النَّصَارَى أفضل من عَليّ وَلَا يَنْفَعهُمْ حبه وَلَا ينفع إِلَّا الْحبّ فِي الله لَا الْحبّ مَعَ الله
وَكَذَا من أبْغض الْأَنْصَار أَو أحدا من كبار الصَّحَابَة لأمر سَمعه غير مُطَابق كَانَ مخطئا ضَالًّا جَاهِلا وَلم يكن منافقا
قَالَ الْبُرْهَان السَّادِس عشر قَوْله تَعَالَى (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ المقربون) عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سَابق هَذِه الْأمة عَليّ
قُلْنَا هَذَا لم يَصح وَلَا ذكرت سَنَده
وَلَو صَحَّ لم تكن فِيهِ حجَّة وَالله يَقُول (وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان ﵃ فالسابقون هم الَّذين أَنْفقُوا من قبل الْفَتْح وقاتلوا وَدخل فيهم أهل بيعَة الرضْوَان فَكيف يُقَال إِن سَابق هَذِه الْأمة وَاحِد وَأول من سبق إِلَى الْإِسْلَام ملى الرِّجَال أَبُو بكر وَمن النِّسَاء خَدِيجَة وَمن الصّبيان عَليّ وَمن الموَالِي زيد
وَإِسْلَام الصَّبِي فِيهِ نزاع وَإِسْلَام أبي بكر كَانَ أكمل وأنفع
1 / 442