Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
واهية ومكذوبة فَظن الجهلة أَن الْكل من رِوَايَة أَحْمد وَهَذَا خطأ قَبِيح فَإِن زيادات عبد الله تظهر بِكَوْنِهَا عَن غير أَبِيه وزيادات الْقطيعِي تعرف بروايته لَهَا عَن غير عبد الله بن أَحْمد
وَأَيْضًا فالآية فِي الشورى وَهِي مَكِّيَّة بإتفاق وَعلي مَا تزوج فَاطِمَة إِلَّا فِي الْمَدِينَة وَالْحسن ولد سنة ثَلَاث وَالْحُسَيْن سنة أَربع فَكيف يُفَسر النَّبِي ﷺ الْآيَة المكية بِوُجُوب موده من لَا يعرف ثمَّ تَفْسِير الْآيَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ سعيد بن جُبَير إِلَّا أَن تودوا مُحَمَّدًا فِي قرَابَته فَقَالَ ابْن عَبَّاس عجلت إِنَّه لم يكن بطن من قُرَيْش إِلَّا ولرسول الله ﷺ فيهم قرَابَة فَقَالَ (لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا) لَكِن أَسأَلكُم مَوَدَّة الْقَرَابَة الَّتِي بيني وَبَيْنكُم
فَهَذَا ابْن عَبَّاس ترجمان الْقُرْآن وَأعلم أهل الْبَيْت بعد عَليّ يَقُول مَا تسمع
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ (إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى) لم يقل إِلَّا الْمَوَدَّة للقربى وَلَا الْمَوَدَّة لِذَوي الْقُرْبَى فَلَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ هَكَذَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى (وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَإِن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) وَقَالَ (فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) (فَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه) (وَأتي المَال على حبه ذَوي الْقُرْبَى) فَجَمِيع مَا أوصى بِهِ من حق ذَوي قربى النَّبِي أَو ذَوي قربى الْإِنْسَان هَكَذَا
فَلَمَّا ذكر قَوْله (إِلَّا الْمَوَدَّة) بِالْمَصْدَرِ دون الإسم دلّ على أَنه لم يرد ذَوي الْقُرْبَى وَلَو أَرَادَ لقَالَ الْمَوَدَّة لِذَوي الْقُرْبَى وَلم يقل فِي فَإِنَّهُ لَا يُقَال لَا أَسأَلك الْمَوَدَّة فِي فلَان وَلَا فِي قربى فلَان بل لفُلَان
ونقول الرَّسُول لَا يسْأَل على تَبْلِيغ الرسال أجرا الْبَتَّةَ بل أجره على الله كَمَا قَالَ (قل مَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من اجْرِ) وَقَالَ (أم تَسْأَلهُمْ أجرا فهم من مغرم مثقلون) وَقَالَ (إِن أجْرى إِلَّا على الله) وَلَكِن الإستثناء مُنْقَطع كَقَوْلِه (قل مَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من اجْرِ إِلَّا من شَاءَ أَن يتَّخذ إِلَى ربه سَبِيلا)
وَلَا ريب أَن محبَّة أهل الْبَيْت واحبة لَكِن لم يثبت وُجُوبهَا بِهَذِهِ الْآيَة وَلَا محبتهم أجر الرَّسُول بل هُوَ مِمَّا أمرنَا بِهِ فَهُوَ من الْعِبَادَات
1 / 432