Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وَمَا فِي هَذِه الْآيَات أَن من كَانَ ولي الآخر كَانَ مُتَوَلِّيًا عَلَيْهِ دون النَّاس وَالْفرق بَين الْولَايَة وَالْولَايَة مَعْرُوف فالأمير يُسمى الْوَالِي وَلَا يُسمى الْوَلِيّ
وَاخْتلف الْفُقَهَاء إِذا اجْتمع فِي الْجِنَازَة الْوَالِي وَالْوَلِيّ أَيهمَا يقدم فالموالاة ضد المعاداة
قَالَ الرافضي الْبُرْهَان الثَّانِي قَوْله تَعَالَى (يَا ايها الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك) اتَّفقُوا على نُزُولهَا فِي عَليّ روى أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَطِيَّة أَنَّهَا نزلت فِي عَليّ
وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ (بلغ مَا أنزل إِلَيْك) فِي فضل عي فَلَمَّا نزلت أَخذ بيد عَليّ فَقَالَ من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ وَالنَّبِيّ مولى أبي بكر وَعمر وَالصَّحَابَة بِالْإِجْمَاع فَيكون عَليّ مَوْلَاهُم فَيكون هُوَ الإِمَام
وَمن تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ قَالَ لما كَانَ يَوْم غَدِير خم نَادَى رَسُول الله ﷺ النَّاس فَاجْتمعُوا فَأخذ بيد عَليّ فَقَالَ من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ فشاع ذَلِك وطار فِي الْبِلَاد وَبلغ ذَلِك الْحَارِث بن النُّعْمَان الفِهري فَأتى رَسُول الله ﷺ فَأَنَاخَ بِالْأَبْطح فَنزل وأتى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي مَلأ من أَصْحَابه فَقَالَ يَا مُحَمَّد أمرتنا بِالشَّهَادَتَيْنِ وبالصلاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج فَقبلنَا مِنْك ثمَّ لم ترض حَتَّى رفعت بضبعي ابْن عمك ففضلته علينا وَقلت من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ فَإِن كَانَ هَذَا من الله فحدثنا فَقَالَ أَي وَالله من أَمر الله
فولي الْحَارِث وَهُوَ يَقُول (إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم)
فَمَا وصل حَتَّى رَمَاه الله بِحجر فَسقط على هامته وَخرج من دبره فَقتله وأنزلت (سَأَلَ سَائل بِعَذَاب) وَقد روى هَذَا النقاش فِي تَفْسِيره
قُلْنَا هَذَا أعظم كذبا وفرية من الأول
فقولك اتَّفقُوا على نُزُولهَا فِي عَليّ كذب بل وَلَا قَالَه عَالم
وَفِي كتاب أبي نعيم والثعلبي والنقاش من الْكَذِب مَا لَا يعد والمرجع فِي النَّقْل إِلَى أُمَنَاء حَدِيث رَسُول الله كَمَا أَن الْمرجع فِي النَّحْو إِلَى أربابه وَفِي الْقرَاءَات إِلَى حذاقها وَفِي اللُّغَة إِلَى أئمتها وَفِي الطِّبّ إِلَى علمائه فَلِكُل فن رجال وعلماء الحَدِيث اجل وَأعظم تحريا للصدق من كل أحد علم ذَلِك من علمه فَمَا
1 / 422