Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وقولك إِذا لم يكن كَذَلِك أدّى إِلَى التَّنَازُع والتشاجر
فَيُقَال النُّصُوص الَّتِي تدل على أولويته مَعَ النّظر والإستدلال يحصل بهَا الْمَقْصُود
ثمَّ إِذا كَانَت الْأَدِلَّة وَاضِحَة فِي أولويته كفت وَكَذَلِكَ كَانَ الصّديق
وَمن نَازع من آحَاد الْأَنْصَار فَمَا نَازع فِي أَن أَبَا بكر أفضل وَإِنَّمَا رام التَّقَدُّم مَعَ وجود الْأَفْضَل
فَإِن قيل إِذا كَانَ لَهُم هوى مَنعه دلَالَة النُّصُوص قيل وَإِذا كَانَ لَهُم هوى عصوا النُّصُوص كَمَا ادعيتم عَلَيْهِم فَمَعَ قصدهم الْحق يحصل الْمَقْصُود وَمَعَ العناد لَا ينفع النَّص ثمَّ إِن كَانَ الإِمَام مَعْصُوما فنوابه خلق وَلَا عصمَة لَهُم فالحاجة بَاقِيَة
وَأَيْضًا فنص الرَّسُول على إِمَام بعده كتوليته وَاحِدًا فِي حَيَاته وَنحن لَا نشترط الْعِصْمَة لَا فِي هَذَا وَلَا فِي هَذَا
ثمَّ إِنَّكُم أوجبتم النَّص قطعا للتشاجر المفضي إِلَى الْفساد الْكَبِير فَوَقع الْأَمر بِالْعَكْسِ فَإِن أَبَا بكر تولى ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان مَعَ إنتفاء الْفساد والتشاجر وَوَقع بعضه فِي آخر أَيَّام عُثْمَان وَإِنَّمَا اشْتَدَّ وَعظم فِي أَيَّام من ادعيتم لَهُ النَّص والعصمة
فَمَا أصلتموه حصل مَعَه نقيض الْمَقْصُود وَحصل الْمَقْصُود بِدُونِ وسيلتكم
ونقول النَّص يزِيل الْفساد وَيكون على وُجُوه أَحدهَا إِخْبَار النَّبِي ﷺ بِولَايَة شخص ويثني عَلَيْهِ فِي ولَايَته فتعلم الْأمة أَنه إِن تولى كَانَ مَحْمُودًا فيرتفع النزاع وَإِن لم يقل ولوه
وَهَذَا الْخَبَر وَقع لأبي بكر وَعمر
الثَّانِي أَن يخبر بِأُمُور تَسْتَلْزِم صَلَاح الْولَايَة وَهَذِه النُّصُوص وَقعت فِي خلَافَة أبي بكر وَعمر بِفَتْح فَارس وَالروم وَغير ذَلِك
الثَّالِث أَن يَأْمر من يَأْتِيهِ بعد مَوته بِأَن يَأْتِي شخصا فَيدل ذَلِك على أَنه الْخَلِيفَة من بعده وَهَذَا وَقع لأبي بكر
الرَّابِع أَن يهم بِكِتَابَة عهد بالخلافة ثمَّ يَقُول يَأْبَى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر فَوَقع كَمَا أخبر
الْخَامِس أَن يَأْمر بالإقتداء من بعده بشخص فَيكون هُوَ الْخَلِيفَة ن بعده
السَّادِس أَن يَأْمر بإتباع سنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعده وَيجْعَل خلافتهم إِلَى مُدَّة مُعينَة فَيدل على أَن المتولين فِي تِلْكَ الْمدَّة هم الْخُلَفَاء الراشدون والمهديون
السَّابِع أَن يخص
1 / 414