4

Selección de Poetas

منتخب من كتاب الشعراء

Editor

إبراهيم صالح

Editorial

دار البشائر

Edición

الأولى ١٩٩٤

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ:
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفًا لا مِزَاجَ لَهُ ... فَلْيَأْتِ مَأْدُبَةً فِي دَارِ عُثْمَانَا
مُسْتَشْعِرِي حَلَقَ الماذيِّ قَدْ سُبِغَتْ ... عَلَى الْمَعَافِرِ بيضٌ زِنَّ أَبْدَانَا
بَلْ قَدْ رَضِيتُ بِأَهْلِ الشَّامِ زَافِرَةً ... وَبِالأَمِيرِ وَبِالإِخْوَانِ إِخْوَانَا
إِنِّي لَمِنْهُمْ إِنْ غَابُوا وَإِنْ شَهِدُوا ... مَا دُمْتُ حَيًّا وَمَا سُمِّيتُ حَسَّانَا
صَبْرًا فِدًى لَكُمُ أُمِّي وَمَا ولدتْ ... قَدْ يَنْفَعُ الصَّبْرُ فِي الْمَكْرُوهِ أَحْيَانَا
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَلَيْتَ الطَّيْرَ تُخْبِرُنِي ... مَا كَانَ شَأْنُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَفَّانَا
لَتُسْمَعَنَّ وَشِيكًا فِي دِيَارِكُمُ ... اللَّهُ أَكْبَرُ، يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَا
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ [يَحْيَى] بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ حَسَّانٍ ﵁:
إِنْ تُمْسِ دُورُ بَنِي عَفَّانَ خَاوِيَةً ... نابٌ صريعٌ وبابٌ محرقٌ خَرِبُ
فَقَدْ يُصَادِفُ بَاغِي الْخَيْرِ حَاجَتُهُ ... فِيهَا وَيَهْوِي إِلَيْهِ الْمَجْدُ وَالْحَسَبُ
يا أيها الناس أبدو ذَاتَ أَنْفُسِكُمْ ... لا يَسْتَوِي الصِّدْقُ عِنْدَ اللَّهِ والكذب
إلا تبوؤا بحق الله تعترف ... بغارةٍ عُصَبٍ مِنْ بَعْدِهَا عُصَب
فِيهِمْ شهابٌ حَبِيبُ الْمَوْتِ يَقْدُمُهُمْ ... مستبسلٌ قَدْ بَدَا فِي وجه الغضب

1 / 20