بَلْ لَوْ توحّدْت دون الناس كُلّهمُ ... كُنْت الجميع وكانوا كالمواحيدِ
فخبر ابن الرومي أنك لو توحدت كنت جميعًا ولم يخبر عنه أنه يرى الجميع كالواحد، ففي كلام أبي تمام زيادة يستحق بها بيته، وأبو تمام مخبر محقق وأبو الطيب استعمل) كأن (فصار تشبيهًا والتحقيق أبلغ في المدح من التشبيه فالمحقق أولى بما قال ممن أخذ منه.
صِرْ من الأرض حيث شِئت ... فَجسمي صائرٌ قلبهُ بحيث يصيرُ
فذكر أبو الطيب مصير ركابه إليه، وذكر أبو المعتصم أن جسمه صائر قلبه إلى حيث يصير وقد يصير إليه من ليس صائرًا إليه إنما يقصده راغبًا وراهبًا فهو أرجح من مصير ركابه إليه فقد رجح على أبي الطيب فصار أولى بما قال.
وقال المتنبي:
فصن الحسام ولا تُذله فإِنَّهُ ... يَشْكو يَمينكَ والجَماجِمُ تَشْهَدُ