الفرق بين القراءات السبع والشاذة منها وكلام غيره من متقدمي القراء ما يوهم أن القراءات السبع ليست متواترة كلها وأن أعلاها ما اجتمع فيه صحة السند وموافقة خط المصحف الإمام والفصيح من لغة العرب وأنه يكفي فيها الاستفاضة وليس الأمر كما ذكر هؤلاء، والشبهة دخلت عليهم من انحصار أسانيدها في رجال معروفين وظنوها كاجتهاد الآحاد. قلت: وقد سألت شيخنا إمام الأئمة أبا المعالي رحمه الله تعالى عن هذا الموضع فقال: انحصار الأسانيد في طائفة لا يمنع مجيء القرآن عن غيرهم فلقد كان يتلقاه أهل كل بلد يقرؤه منهم الجم الغفير عن مثلهم وكذلك دائما والتواتر حاصل لهم، ولكن الأئمة الذين تصدوا لضبط الحروف وحفظوا شيوخهم منها وجاء السند من جهتهم وهذه الأخبار الواردة في حجة الوداع ونحوها أجلي ولم تزل حجة الوداع منقولة عمن يحصل بهم التواتر عن مثلهم في كل عصر فهذه كذلك وقال: هذا موضع ينبغي التنبيه له. ا. هـ. والله أعلم.
1 / 81
ترجمة المصنف
الباب الأول: في القراءات والمقرئ والقارئ وما يلزمهما وما يتعلق بذلك
الباب الثاني: في القراءة المتواترة والصحيحة والشاذة
الباب الثالث: في أن العشر لا زالت مشهورة من لدن قرئ بها إلى اليوم
الباب الخامس: في حكاية ما وقفت عليه من أقوال العلماء فيها
الباب السابع: في ذكر من كره من العلماء الاقتصار على القراءات السبع