و«لأن النبي ﷺ كان إذا دعا فرفع يديه مسح بهما وجهه» (١) رواه أبو داود.
إلا أن روايه ابن لهيعة. وهو ضعيف. والعمل بالحديث الضعيف في النوافل أولى من تركه.
قال: (ولا يقنت في غير الوتر. إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة. فللإمام خاصة القنوت في صلاة الفجر).
أما كون المصلي لا يقنت في غير الوتر إذا لم ينزل بالمسلمين نازلة؛ فلأن الإجماع منعقد على أنه لا يقنت في غير الوتر إلا الصبح.
والحجة على المخالف فيها ما روت أم سلمة «أن النبي ﷺ نهى عن القنوت في الفجر» (٢).
وروى ابن مسعود وأنس «أن النبي ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على حيٍّ من أحياء العرب. ثم ترك» (٣) متفق عليه.
قال عبدالله بن عمر: «القنوت في الفجر بدعة» (٤).
وروى أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال: «صليت خلف النبي ﷺ فلم يقنت. وصليت خلف أبي بكر ﵁ فلم يقنت. وصليت خلف عثمان ﵁ فلم يقنت. ثم (٥) قال: يا بني! إنها بدعة» (٦).
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٤٩٢) ٢: ٧٨ كتاب الوتر، باب الدعاء.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٧٤٨٣) ط إحياء التراث.
(٢) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٢٤٢) ١: ٣٩٣ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٥) ٢: ٣٨ كتاب الصلاة، باب صفة القنوت وبيان موضعه.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٨٦١) ٤: ١٥٠٠ كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٧٧) ١: ٤٦٩ كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة.
(٤) لم أقف عليه عن ابن عمر، وقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٢١٣ كتاب الصلاة، باب من لم ير القنوت في صلاة الصبح.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٢١) ٢: ٤١ كتاب الوتر، باب صفة القنوت وبيان موضعه، كلاهما من حديث ابن عباس.
(٥) ساقط من ب.
(٦) أخرجه الترمذي في جامعه (٤٠٢) ٢: ٢٥٢ أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القنوت.
وأخرجه النسائي في سننه (١٠٨٠) ٢: ٢٠٤ باب التطبيق، ترك القنوت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٢٤١) ١: ٣٩٣ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر.
1 / 430
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]