وأما كونه يمد ظهره مستويًا؛ فلما روي «أن النبي ﷺ كان إذا ركع لو كان على ظهره قدح ماء ما تحرك لاستواء ظهره» (١).
وأما كونه يجعل رأسه حيال ظهره لا يرفعه ولا يخفضه؛ فلأن أبا حميد الساعدي ذكر في صفة صلاته ﷺ «رأيته إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هَصَرَ ظهره» (٢) أي جذبه إلى بطنه.
وفي لفظ: «ثم اعتدل فلم يصوب ولم يُقْنِع» (٣).
وقالت عائشة: «كان رسول الله ﷺ إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك» (٤) رواه مسلم.
وأما كونه يجافي مرفقيه عن جنبيه؛ فلما روى أبو حميد «أن النبي ﷺ وضع يديه على ركبتيه كأنه قابضهما ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه» (٥).
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه (٨٧٢) ١: ٢٨٣ كتاب إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة. ولفظه: عن راشد قال: سمعت وابصة بن معبد يقول: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي. فكان إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب عليه الماء لاستقر».
وأخرجه أحمد في مسنده (٩٩٧) ١: ١٢٣. بلفظ: «عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ركع لو وضع قدح من ماء على ظهره لن يهراق».
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٩٤) ١: ٢٨٤ كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد.
وأخرجه أبو داود في سننه (٧٣١) ١: ١٩٥ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٧٣٠) ١: ١٩٤ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٣٠٤) ٢: ١٠٥ أبواب الصلاة، باب منه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٠٦١) ١: ٣٣٧ كتاب إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٣٢٦٩) ٥: ٤٢٤.
يُقْنِع: أي لم يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره، من قولهم: أقنع رأسه إذا نصبه.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٤٩٨) ١: ٣٥٧ كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة ...
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٧٣٤) ١: ١٩٦ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٦٠) ٢: ٤٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع.
1 / 357
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]