قال أبو عمرو: وجماعة ممن لا معرفة لهم ينكرون الوقف على هذا وشبهه كقوله ﴿إنكم إذًا مثلهم﴾ و﴿وإنكم لسارقون﴾ و﴿فإن مصيركم إلى النار﴾ و﴿لن تفلحوا إذًا أبدًا﴾ و﴿قالوا اتخذ الله ولدًا﴾ لسماجته في اللفظ، وليس كما ظنوا لأن ذلك كله حكاية حكاها الله ﷿ عن قائلها ووعيد ألحقه بالكفار، فالوقف والوصل في ذلك سواء. ورؤوس الآي تامة.
ومن قرأ ﴿إنه من عمل﴾ بكسر الهمزة وقف على قوله «الرحمة» وكان كافيًا بالغًا هذا، إذ جعلت «إنه» مستأنفة، فإن جعلت تفسيرًا لـ «الرحمة» أو جعل «كتب» بمعنى «قال» لم يتم الوقف على «الرحمة» ولم يكف، لأن ما بعدها متعلق بها. ومن قرأ «أنه» بفتح