أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُخْبِرَ أَنَّ صَفيَّةَ حَاضَتْ، قَالَ: لَا أَرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَنا، قَالُوا: إِنَّهَا قد أَفَاضَتْ يَومَ النَّحرِ، قَالَ: فَلْتَنْفِرْ" (^١).
قَالَ: تفرَّدَ بِهِ أَسْبَاطٌ.
قلتُ: هُو إسنادٌ حَسنٌ.
[٧٩٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ داودَ الكُوفِيُّ، نا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عَبدِ الغَفَّارِ، ثنا الأعمشُ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمِيرانِ وَلَيْسَا بِأَمِيريْنِ: المرأةُ تحجُّ مَعَ القَومِ فتَحيضُ قَبلَ أَنْ تَطُوفَ بالبيتِ طَوافَ الزِّيَارَةِ، فَلَيْسَ لأصحابِهَا أَنْ ينْفِرُوا حتَّى يَستَأذِنُوهَا، والرَّجُلُ يَتْبَعُ الجَنَازَةَ (^٣) فَيُصلَّى عليها، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرجِعَ حتَّى يَسْتَأْمرَ أهلَ الجنازةِ".
قَالَ: لا نعلمُهُ بهذا اللَّفظِ مِن وجهٍ أحسنَ مِن هَذَا، عَلَى أَنَّ الأَعْمشَ لَمْ يَسمَعْ من أَبِي سُفيانَ، وقد رَوَى عَنْهُ نَحْوَ مَائَةِ حدِيثٍ (^٤)، ولا رَوَى هذا عنِ الأعمشِ غيرُ (^٥) عبدِ الغفَّارِ.
[قَالَ الشَّيخُ: عَجِبتُ مِن قَولِهِ: لمْ يَسْمَعْ الأعمشُ من أَبِي سفيانَ].
[٧٩٥] كشف (١١٤٤) مجمع (٣/ ٢٨١). وقال: رواه البزار، وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه أحسن من هذا.
(^١) قوله: "فلتنفر". النَّفْر: هو اليوم الذي ينفر الناس فيه من منى، أي: يذهبون.
(^٢) في (ش): ثنا.
(^٣) فى (ب): الجنايزة. وهو تصحيف.
(^٤) تمامه في (ش): وإنما نذكر من حديثه ما لا نحفظه من غيره لهذه العلّة، وهو في نفسه ثقة.
(^٥) في (ش): إِلَّا.