قَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هذا الوجهِ، ولَا رواهُ عن عطاءٍ إِلَّا أبو كُدَينةَ.
قلتُ: إسنادُهُ حسنٌ.
[٧٥٣] حدَّثنا العبَّاسُ بْنُ أبي طالبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيادِ بنِ زَبَّارٍ، ثنا (^١) شَرَقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ، عن شَراحيلَ بنِ القَعْقَاعِ، [قال] حدَّثني أبو طلقٍ العائِذيُّ قَالَ: سمعتُ عَمرَو بنَ معدِ يكرِبَ (^٢) يقولُ: لقد رأيتُنا في الْجاهليةِ ونحنُ إذا حجَجْنَا البيتَ نقولُ:
هَذِي زُبَيْدٌ قد أتتك قسْرا … تعدُو (^٣) بِها مُضمَّرات شزرا
يَقْطَعنَ خَبْثًا وَجِبَالًا وَعْرًا … قَدْ تَرَكُوا الْأَصْنَامَ خَلْوًا صِفَرًا
قَالَ: ونحنُ اليوم نقولُ كَما علَّمنا رسُولُ اللَّهِ ﷺ: لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيكَ لا شريكَ لكَ لبَّيكَ، إن الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لَكَ".
قَالَ: إسنادُهُ ليس بالثَّابِتِ [وإنما يُحتمل إذا لم نعرف غيره]، وقد أسَلَم عمرٌو في زَمنِ النَّبِيِّ ﷺ، ولمْ يُحدِّثْ إِلَّا بِهَذَا.
[٧٥٣] كشف (١٠٩٣) مجمع (٣/ ٢٢٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [برقم ١/ ٥٩]، والكبير [ج ١٧/ رقم ١٠٠]، والأوسط [برقم ٢٣٠٣]، إلَّا أنه قال: لقد رأيتنا من قرن ونحن إذا حججنا قلنا:
لبيك تعظيمًا إليك عذرا … هذي زبيد قد أتتك قسرا
يقطعن خبثًا وجبالًا وعرا … قد خلفوا الأنداد خلوا صفرا
ولقد رأيتنا وقوفًا ببطن محسر نخاف أن تخطفنا الجن، فقال النبي ﷺ: ارتفعوا عن بطن عرنة فإنهم إخوانكم إذا أسلموا، وعلمنا التلبية فذكره. وفيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف. وقال البزار إسناده ليس بالثابت. وزاد الطبراني في الكبير: وكنا نمنع الناس أن يقفوا في الجاهلية، فأمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نحول بينهم وبين عرفة، فإنما كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة فرقًا أن تخطفهم الجن، والباقي بنحوه.
(^١) في (ش): حدثني.
(^٢) في (ش): معدي يقول.
(^٣) في (أ): تغدوا؛ وفي (ب): يعدوا.